كيف نعلم أطفال جيل quot;ألفاquot; شؤون المال في عالم رقمي؟

في أول مرة ينقر فيها طفل شاشة الهاتف لدفع ثمن شيء ما، لا يسلم أوراقاً نقدية أو يعُد الباقي من العملات المعدنية. يختفي المال بصدور إشارة صوتية قصيرة. بمنظور الكثير من الوالدين، تكون هذه اللحظة التي يدركون فيها حقيقة غير مريحة: أنهم لا يعرفون كيف يشرحون ما حدث للتو.

بالنظر إلى مدى السرعة التي تحول بها التمويل الشخصي من إجراء تقليدي فعلي يتمثل في موازنة دفتر الشيكات إلى الحاجة إلى فهم المدفوعات الرقمية والعملات المشفرة وبرامج "اشترِ الآن وادفع لاحقاً"، يجد كثير من والدي الأطفال في سن الدراسة أنفسهم غير متأكدين تماماً من كيفية التحدث مع أطفالهم- ناهيك عن تعليمهم- عن التمويل الحديث.

مع ذلك، لدى معظم الأطفال من جيل "ألفا"- المولودين ما بين عامي 2010 و2024- قدر أكبر من إمكانية الحصول على المال والتحكم في أوجه إنفاقه عما كان عليه أمهاتهم وآباؤهم في ذلك السن، بحسب مسح للوالدين أجرته "مورنينغ كونسلت" (Morning Consult) و"بلومبرغ بيزنس ويك". فحوالي 4 من كل 5 أطفال من جيل "ألفا" في الولايات المتحدة قد كسبوا مالاً مقابل الأعمال المنزلية، وهو أمر ربما يجده والداهم من جيل الألفية مألوفاً، لكنهم يكوّنون ثروات (أو يودعون المال في حساباتهم على الأقل) بطرق أكثر مواكبة لعام 2026. فنحو 50% من الأطفال كسبوا المال لمرة واحدة على الأقل من بيع أغراض لم يعودوا يستخدمونها، سواء تمت الصفقة وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت، فيما كسب 38% المال من صناعة المحتوى، أو البث المباشر، أو العمل كمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، بحسب المسح.

كل هذا يُزيد من التحديات أمام تعليم جيل "ألفا" بشأن أوضاعهم المالية؛ فيجب ألا تكون هذه النقاشات معقدة أو تهدف إلى إعداد نسخة جديدة من "وارن بافيت"، لكن يمكنها أن تسهم في أن يصبح الحديث عن المال أمراً طبيعياً، بحسب أناماريا لوساردي، المديرة الأكاديمية لمبادرة اتخاذ القرارات المالية التابعة لجامعة ستانفورد. وبات ذلك أمراً بالغ الأهمية، بالأخص في الفترة الحالية، مع سعي المؤثرين والشركات المالية، بل والمحتالين، إلى توجيه قرارات شباب المستهلكين المالية عبر الإنترنت. قالت لوساردي: "إذا سألتني ما الأمر المختلف الذي يفعله الوالدان الثريان عن غيرهما، فالإجابة أنهما يتحدثان مع أطفالهما عن المال".

ويشير الخبراء والمستشارون في أنحاء الولايات المتحدة إلى أن أسس تحديد الميزانية واتخاذ القرارات لا تزال كما هي عندما تعلمت أساسياتها، لكن كل شيء يحتاج إلى تحديث ليواكب عصراً يزداد طابعه الرقمي. وفيما يلي أفضل توصياتهم في هذا الشأن.

ابدأ بأغراض ملموسة رغم المسار الرقمي الذي يسلكه التمويل، يشير مستشارو الثروات إلى أن مساعدة الأطفال في فهم طبيعة النقود الملموسة لا تزال عنصراً حاسماً في وضع أساس متين. قال مات شيرز، المؤسس والمخطط المالي في "شير إمباورمنت فاينانشال" (Sheer Empowerment Financial)- ومقرها في بلايموث بولاية نيوهامشير- إن "فعل تسليم النقود ومراقبة تغير قدر المال في محافظهم يساعد الأطفال على استيعاب فكرة المفاضلة بأسلوب لا تتيحه المدفوعات الرقمية".

أما أوليفيا ميتشل، أستاذة اقتصاديات وسياسة الأعمال في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا والمتخصصة في أبحاث التثقيف المالي، فتميل إلى فكرة منح الأطفال مصروفاً منتظماً، وفرصاً لكسب مزيد من المال عبر أداء الأعمال المنزلية، فتوفير دخل متوقع قد يساعدهم في استيعاب كيفية الادخار ومعنى تقييد الإنفاق. وتضيف ميتشل أنه يجب أن يحصل الأطفال على حساب ادخار يتيح لهم رؤية الرصيد بوضوح، وبذلك يمكنهم فهم كيف يزيد المبلغ أو ينقص بمرور الوقت.

ويوصي شيرز باستراتيجية أخرى مرتبطة بالأطفال الأكبر سناً قليلاً؛ المقتنيات، فحتى الأغراض الصغيرة مثل بطاقات البيسبول أو العملات القديمة قد تعطي درساً قوياً في العرض والطلب. فعلى سبيل المثال، يجمع ابن شيرز.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين