تم تصنيف مشروع جبل السكرى حديثًا كأحد أكبر ١٠ مشروعات لإنتاج الذهب فى العالم، وحتى عام ٢٠٢٤ أنتج ٥٫٨ مليون أوقية ذهب. هذا المشروع العظيم نفذ إلى الإنتاج بصعوبة بالغة من براثن البيروقراطية المصرية ووجود قوانين تمنع الإنتاج والتطوير. لولا وجود بعض الوزراء الفاهمين الوطنيين مثل د. إبراهيم فوزى والدكتور مصطفى الرفاعى بعد ذلك ما كان لهذا المشروع أن ينجح وينتج ذهبًا أبدًا.
تعرفت على هذا المشروع عندما أهدانى د. إبراهيم فوزى كتابًا عن المشروع بعنوان «السكرى.. منجم من ذهب» صادر عن المركز الإعلامى العربى، وحرره رجل الأعمال الجيولوجى سامى الراجحى المستثمر المهم فى هذا المشروع.
ثم عقد مؤتمر فى مكتبة القاهرة الكبرى لمناقشة الكتاب وطلب منى أن أقدم الكتاب بعرض بشرائح وبدأ نقاش طويل بين عدد من الوزراء الحاليين والسابقين وعدد من أساتذة الجامعات ورؤساء هيئة التعدين المتخصصين فى هذا الموضوع.
بدأ المشروع عندما تقدم الجيولوجى سامى الراجحى المتخصص فى استخراج الذهب وصاحب شركة فى أستراليا إلى مصر طالبًا الترخيص له بالبحث عن الذهب فى منطقة البحر الأحمر فى جبل السكرى والمنطقة المحيطة به. سامى أصلًا خريج جامعة الإسكندرية وشركته اسمها الفرعونية وهى فرع يعمل فى مصر من شركته فى أستراليا.
وقد وقع خطاب النوايا فى عام ١٩٩٣ بين الشركة الفرعونية والدولة ووجد الخبير الراجحى أن الأدوات المستخدمة بدائية ولا بد من العمل من الصفر، واكتشف أن قانون التنقيب عن المعادن لا يصلح للاستمرار فى نهاية القرن العشرين.
ويعتبر الراجحى أن الجيولوجيين المصريين ممتازين ولكن البيانات غير كافية. أخذ العينات من ثلاث مناطق بصفة مبدئية وأرسلت إلى أستراليا لتحليلها.
مشكلة التعدين فى العالم كله أن المستثمر يصرف مبالغ طائلة من ملايين الدولارات للبحث والاستكشاف وقد لا يجد شيئًا وقد يجد، وعليه تحديد ما إذا كانت الكميات تسمح بتنفيذ مشروع استثمارى. القانون المصرى يعطى ٥٠٪ من الأرباح بعد أن يصرف المستثمر ملايين بمخاطر ضخمة، وهذا لم يشجع المستثمرين لأنه فى بلاد العالم يسترد المستثمر أولًا ما صرفه فى السنوات الأولى للدراسة واستخراج الذهب ثم يقتسم النسبة بينه وبين الدولة. غموض القانون أثار مشكلة لأنه لم يذكر بوضوح أن آلات وأدوات البحث ثم الاستخراج وأدوات التصنيع حتى الوصول إلى المنتج النهائى تكون معفية من الجمارك، فأثار ذلك تعطيلاً لمدد طويلة. بالإضافة إلى حق الوزير فى إيقاف المشروع أو حتى إلغائه بدون سبب واضح، وهذا ما حدث مع الراجحى لمدة عامين كاملين.
أخذت عينات كثيرة بأعداد كبيرة وفحصت فى معمل أعد خصيصًا وفى معامل الهيئة المجهزة جيدًا. وتوقف العمل عدة مرات بسبب البيروقراطية وخلاف على إصدار خطاب الضمان وتم طرد مهندسى الشركة.
بدأ العمل فى حفر الجبل بمعدات تم استيرادها من أستراليا وحفروا ٢٣٢ بئرًا فى الجبل ونظرًا لدقة الدراسات كانت نتائج الحفر إيجابية وطحنت العينات وتم تحليل النصف فى معامل الهيئة والنصف فى أستراليا وتم تدريب الحفارين المصريين والاستغناء عن الشركة الأسترالية وكان العمل يتم ٢٤ ساعة يوميًا دون توقف طوال الأسبوع.
المشاكل لم تكن فى موقع العمل وإنما فى القاهرة حيث تم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
