شهدت سماء محافظة الحديدة وسواحل البحر الأحمر ومضيق باب المندب خلال الساعات الأخيرة تحليقاً مكثفاً لطائرات استطلاع يُعتقد أنها تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور لافت تزامن مع تصعيدات عسكرية إقليمية ضد إيران، في مؤشر على مراقبة مكثفة لأي تحركات محتملة لميليشيا الحوثي المدعومة من طهران.
وقال سكان محليون ومصادر ملاحية على طول الساحل الغربي إن طائرات بدون طيار حلّقت بشكل غير معتاد على ارتفاعات مختلفة، وتتبعها أحياناً طائرات متعددة المحركات تجوب مناطق شاسعة من الأجواء، كما لو كانت تقوم بجمع معلومات استخباراتية واسعة النطاق.
وأفاد المصادر أن هذه الطائرات لم تقتصر على التحليق فوق الحديدة فحسب، بل امتدت إلى مضيق باب المندب والمياه البحرية شمال وجنوب البحر الأحمر، في تحرك يعكس اهتماماً متزايداً بتطورات الساحل اليمني، الذي يشكّل ممرّاً حيوياً للملاحة الدولية وتجارة النفط والغاز.
وذكرت المصادر أن الطائرات كانت تحلق بنمط دوري وعلى ارتفاعات متفاوتة، مع انقطاعات قصيرة، قبل أن تعاود الظهور مرة أخرى في مواقع أخرى على امتداد الساحل، مما يوحي بأنها كانت تقوم برصد أنشطة ميدانية وحركات جيوب عسكرية على الأرض.
وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عقب سلسلة من الهجمات والردود العسكرية في المنطقة خلال الأيام الماضية. وقد دفع هذا التوتر القوى الإقليمية إلى تعزيز وضعها الاستخباراتي، خصوصاً في المناطق التي تمثل نقاط تماس استراتيجية، مثل اليمن.
وأكدت مصادر محلية أن التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع جاء بعد أن رصدت استخبارات محلية وعالمية مؤشرات تحرك ميليشيا الحوثي لتعزيز مواقعها في محيط الحديدة وبعض جبهات الساحل، بالتزامن مع الحرب الدائرة ضد إيران الداعم الرئيسي للميليشيات في اليمن.
ويبدو أن تحليق طائرات الاستطلاع الحالية جزء من جولة مراقبة أوسع تتزامن مع تصعيدات عسكرية وإعلانات سياسية على المستوى الإقليمي، فيما تتواصل ردود الفعل من جانب الجماعات المسلحة في المنطقة، بما في ذلك الحوثيون، الذين لم يصدر عنهم حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن هذه التحليقات.
ويرى مراقبون أن تزايد نشاط طائرات الاستطلاع فوق المناطق اليمنية الساحلية يعكس مخاوف دولية من احتمال تدهور الوضع الأمني إلى مواجهات مباشرة، خصوصاً إذا ما ارتبطت التحركات الحوثية بأي تحالفات أو دعم خارجي في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
