بمدى يصل لـ 2500 كم ومواقع تحت الأرض.. ترسانة إيران الباليستية تمثّل حاليًا ذراع طهران الأقوى، التي يمكنها تغيير المعادلة في مواجهة أمريكا والاحــ ـتلال.

تُشكل ترسانة إيران الباليستية، التي تُعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وفقًا لتقديرات استخباراتية أميركية، العمود الفقري لاستراتيجية الردع التي تتبناها طهران في مواجهة خصومها الإقليميين والدوليين.

ومع وصول مديات صواريخها إلى نحو ألفي كيلومتر وما فوق، يرى القادة العسكريون الإيرانيون أن هذه القدرات كافية تمامًا لبلوغ أهداف حيوية في عمق الأراضي المحتلة، مما يجعل من هذا البرنامج الصاروخي محورًا أساسيًا في معادلة الصراع المحتدم بالمنطقة.

"مدن صاروخية" تحت الأرض تخفي ترسانة إيران الباليستية تكشف تقارير المخابرات الأميركية أن طهران لم تكتفِ بتطوير أنواع مختلفة من المقذوفات، بل حصنتها داخل ما يُعرف بـ"المدن الصاروخية" الممتدة تحت الأرض في أقاليم مثل كرمانشاه وسمنان.

وتضم هذه المنشآت المحصنة أنظمة نقل وإطلاق متطورة، بالإضافة إلى مراكز إنتاج وتخزين صلبة، تمنح النظام القدرة على المناورة والإطلاق حتى في حالات التعرض لضربات جوية استباقية.

وتتنوع ترسانة إيران الباليستية لتشمل طرازات أثارت قلقًا دوليًا واسعًا، من أبرزها صاروخ "سجيل" الذي يصل مداه إلى 2500 كيلومتر، وصواريخ "عماد" و"قدر" و"خرمشهر" بمديات تتراوح بين 1700 و2000 كيلومتر.

كما طورت طهران صاروخ "شهاب-3" بنسخ متعددة، وصواريخ كروز مثل "كيه.إتش-55" القادرة على التحليق لمسافة 3000 كيلومتر، والتي تشير تقارير غربية إلى قدرتها المحتملة على حمل رؤوس نووية، رغم النفي الإيراني المستمر لأي نوايا لامتلاك أسلحة دمار شامل.

تحديات الاعتراض في ترسانة إيران الباليستية

وتؤكد دراسات بحثية، من بينها تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأمريكي، أن المهندسين الإيرانيين نجحوا في تعديل التصميمات الأجنبية عبر استخدام مواد أخف وزنًا وإطالة هياكل الصواريخ لزيادة كفاءتها.

وفي قفزة تقنية لافتة عام 2023، أعلنت طهران عن إزاحة الستار عن أول صاروخ فرط صوتي محلي الصنع، وهو سلاح تفوق سرعته سرعة الصوت بخمس مرات على الأقل، ويتميز بمسارات متغيرة تجعل من عملية اعتراضه من قبل منظومات الدفاع الجوي التقليدية مهمة بالغة الصعوبة.

بموازاة ذلك، لم تتردد طهران في اختبار ترسانة إيران الباليستية ميدانيًا خلال السنوات الأخيرة؛ حيث استخدمتها في قصف مواقع بمحافظة إدلب السورية، وأهداف في إقليم كردستان العراق، وصولًا إلى استهداف قواعد عسكرية تضم قوات أميركية ردًا على مقتل قاسم سليماني عام 2020.

ورغم التقارير التي أشارت إلى تضرر بعض منصات الإطلاق جراء جولات التصعيد مع إسرائيل في يونيو 2025، إلا أن المسؤولين في طهران يؤكدون باستمرار قدرة البلاد على التعافي السريع وتطوير قدراتها الهجومية.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 56 دقيقة
موقع سفاري منذ ساعة
موقع سائح منذ 52 دقيقة
العلم منذ 16 ساعة
موقع سائح منذ ساعة
موقع سائح منذ 18 ساعة
موقع سفاري منذ ساعة
العلم منذ 7 ساعات