حديث الصورة البيان الصادر عن مليونية الثبات والصمود والتحدي بالضالع..انفوجراف
الجنوب العربي مقبرة الغزاة
البيان الختاممي الصادر عن الحشد الجماهيري في مسيرة الثبات والصمود.. انفوجرافيك
المزيد
مقالات رأي المزيد
الانتقالي يحسم الجدل ويغلق باب الانشقاق والمواقف الفردية
اخبار وتقارير 4مايو/تقرير خاص_مريم بارحمة
تفرض التحولات السياسية الكبرى اختباراتها القاسية على تماسك الكيانات الفاعلة، حيث تتجلى قوة المؤسسات ليس في اتساع حضورها الجماهيري فحسب، بل في قدرتها على حماية بنيتها التنظيمية وإحكام وحدتها الداخلية أمام محاولات التشويش والاختراق. وفي هذا الإطار، برز البيان التوضيحي الصادر عن الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الأحد 1 مارس 2026 من العاصمة عدن، كحدث سياسي لافت تجاوز كونه ردّاً تنظيمياً عابراً، ليحمل رسائل واضحة في اتجاهات متعددة، داخلياً وخارجياً، وليعيد ترسيم حدود الانضباط المؤسسي داخل أحد أبرز الفاعلين في المشهد السياسي الجنوبي.
البيان لم يكن مجرد رد على مقطع فيديو متداول عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بل مثّل إعلان موقف سياسي واضح تجاه ما وصفته الجمعية بـ"المواقف الفردية" التي حاولت الظهور كصوت بديل أو ممثل لهيئة تنظيمية قائمة.
ومن هنا، تحوّل البيان إلى وثيقة سياسية تحمل أبعاداً تتجاوز الواقعة نفسها، لتلامس طبيعة الصراع السياسي القائم، ومحاولات التأثير على المشهد الجنوبي في مرحلة تُعد من أكثر المراحل تعقيداً منذ سنوات.
-فيديو محدود وصدى سياسي واسع
الواقعة التي دفعت الجمعية الوطنية لإصدار بيانها تمثلت في تداول مقطع فيديو ظهر فيه عدد محدود من الأشخاص، يتقدمهم المدعو أحمد عقيل باراس، أعلنوا خلاله تأييد ما وصفوه بقرار صادر من الرياض يقضي بحل المجلس الانتقالي الجنوبي. ورغم محدودية عدد المشاركين- الذين لم يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة- إلا أن الحدث حظي بتفاعل إعلامي واسع، ما استدعى رداً رسمياً سريعاً.
اللافت أن الجمعية الوطنية لم تتعامل مع الواقعة باعتبارها مجرد مخالفة تنظيمية، بل قرأتها ضمن سياق أوسع من محاولات التشويش السياسي، وهو ما انعكس في لغة البيان التي اتسمت بالحزم والوضوح، مؤكدة أن من ظهروا في الفيديو لا يمثلون الجمعية بأي صفة تنظيمية.
هذا الموقف يعكس إدراكاً سياسياً بأن الحروب الحديثة لم تعد تدار فقط عبر الجبهات العسكرية، بل عبر الفضاء الإعلامي أيضاً، حيث يمكن لمواقف فردية محدودة أن تتحول- إذا لم يتم احتواؤها- إلى أدوات ضغط أو رسائل سياسية تستغلها أطراف أخرى.
-الانضباط التنظيمي كأداة حماية سياسية
أحد أبرز محاور البيان تمثل في تأكيد الجمعية الوطنية أن أي عضو لا يملك الحق في إصدار بيانات باسم المجلس أو الجمعية خارج الأطر التنظيمية. هذا التأكيد لم يكن إجراءً إدارياً فحسب، بل رسالة سياسية تهدف إلى حماية وحدة القرار داخل المجلس الانتقالي.
فالكيانات السياسية التي تمر بمرحلة صراع أو تفاوض عادة ما تكون عرضة لمحاولات الاختراق عبر خلق أصوات موازية أو إظهار انقسامات داخلية. ومن هنا، جاء التشديد على أن هذه الأفعال تُعد خروجاً عن الالتزام التنظيمي، بل إعلاناً عن الانتماء لأجندات خارج الصف الوطني، وفق نص البيان.
هذه الصياغة تحمل دلالات واضحة، إذ تضع الخط الفاصل بين حرية الرأي الشخصية والانتماء المؤسسي، مؤكدة أن العمل السياسي داخل المؤسسات يخضع لقواعد لا يمكن تجاوزها دون تبعات تنظيمية.
-قضية أحمد عقيل باراس: من العضوية إلى الفصل
البيان كشف أيضاً عن بعد مهم في القضية، حين أوضح أن الشخص الذي تصدر قراءة البيان المثير للجدل هو عضو سابق تم فصله قبل أسبوعين نتيجة مخالفات تنظيمية وتجاوزات واضحة.
إعلان هذه المعلومة لم يكن تفصيلاً ثانوياً، بل خطوة تهدف إلى نزع أي شرعية تنظيمية عن الواقعة، وإغلاق الباب أمام محاولات تصويرها كخلاف داخلي داخل الجمعية الوطنية.
كما أوضح البيان أن بقية المشاركين إما مستشارون غير أعضاء أو شخصيات لا تحمل أي صفة تنظيمية، ما يعزز رواية الجمعية بأن ما حدث لا يعدو كونه تحركاً فردياً محدود التأثير.
-الجمعية الوطنية.. شرعية التمثيل بالأرقام
في محاولة لإعادة تثبيت الصورة المؤسسية، شدد البيان على أن الجمعية الوطنية تضم فعلياً 371 عضواً يمثلون جميع محافظات الجنوب. هذا الرقم لم يرد عبثاً، بل جاء لتأكيد اتساع قاعدة التمثيل مقابل محدودية المجموعة التي ظهرت في الفيديو.
سياسياً، يشير هذا الطرح إلى أن المجلس الانتقالي يسعى لتقديم نفسه ككيان مؤسسي واسع التمثيل، وليس مجرد إطار قيادي ضيق، وهو أمر مهم في سياق الصراع على الشرعية السياسية في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو




