توقعات بوصول خام برنت إلى 100 دولار للبرميل في حال استمرت التوترات واضطرابات الإمدادات في المنطقة

قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ، إذ صعد خام برنت بنحو 10% ليقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل، يوم الأحد، مدفوعًا بتداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وما تبعها من تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط.

قفزة في أسعار النفط ووفقًا لما نقلته «رويترز»، يحذر محللون من أن الأسواق قد تشهد موجة صعود إضافية إذا تفاقمت الأزمة. وأشار محللو بنك باركليز إلى أن المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات قد تدفع الأسعار إلى حدود 100 دولار للبرميل، في حال استمر التصعيد الأمني في المنطقة .

وأوضح البنك أن الأسواق قد تواجه «أسوأ مخاوفها»، في ظل تنامي خطر انقطاع محتمل للإمدادات نتيجة التصعيد الأمني. ويكتسب التصعيد أهمية إضافية نظرًا للموقع الحيوي للمنطقة في خريطة الطاقة العالمية، إذ يمر نحو خُمس الاستهلاك النفطي العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، ما يجعل أي اضطراب أمني هناك تهديدًا مباشرًا لإمدادات النفط والأسواق الدولية.

وجاء هذا الارتفاع بعد يوم من تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على مواقع داخل إيران، السبت، استهدف قيادات ومرافق استراتيجية، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل ودول خليجية مجاورة، ما وسّع دائرة القلق في أسواق الطاقة.

وكانت الأسعار قد بدأت بالفعل في الارتفاع يوم الجمعة، إذ صعدت بنحو 2% وسط ترقب المتعاملين لاحتمال اضطراب الإمدادات، في ظل تعثر المحادثات النووية بين واشنطن وطهران وعدم التوصل إلى اتفاق.

مضيق هرمز يفاقم قلق أسواق الطاقة أوضح أجاي بارمار، مدير قسم الطاقة والتكرير في شركة ICIS، في تصريحات لـ«رويترز»، أن الضربات العسكرية تسهم بطبيعتها في دعم أسعار النفط، إلا أن العامل الأكثر تأثيرًا يتمثل في المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز. ويُعد المضيق شريانًا حيويًا يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية، وقد شهد في الآونة الأخيرة تعليق عدد من شركات تشغيل ناقلات النفط وكبرى شركات الطاقة وبيوت التجارة لشحناتها، عقب تحذيرات إيرانية بشأن الملاحة فيه.

ويحذر خبراء من أن أي تعطّل، حتى وإن كان محدودًا، قد ينعكس سريعًا على الأسواق. وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في «مجموعة الأزمات الدولية»، إن «اضطرابًا جزئيًا فقط قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، ويغذي موجة تضخم جديدة، ويزعزع استقرار الأسواق العالمية».

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، اتفق تحالف «أوبك+» على زيادة متواضعة في الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل، وهو ما يمثل أقل من 0.2% من حجم الطلب العالمي. غير أن خورخي ليون، الخبير الاقتصادي في شركة «ريستاد إنرجي»، أشار إلى أن مسارات الأنابيب البديلة لن تكون قادرة إلا على تعويض جزء محدود من أي نقص محتمل، ما قد يترك فجوة في الإمدادات تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا في حال تفاقمت الأزمة.

تداعيات صعود النفط على الأسواق العالمية وعلى نطاق أوسع، أكدت شركة «إيكويروس» للأوراق المالية، أن أسواق النفط تميل تاريخيًا إلى التفاعل بقوة مع التوترات الجيوسياسية في بدايتها، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع السريع، قبل أن تعود تدريجيًا إلى مستويات أكثر توازنًا مع استقرار مسارات التجارة وعودة العوامل الأساسية إلى الواجهة. ولفتت إلى أن أي تعطّل جزئي في مضيق تايوان قد يرفع الأسعار بما يتراوح بين 20 و40 دولارًا للبرميل، ما قد يدفعها إلى نطاق يتراوح بين 95 و110 دولارات أو أكثر.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.19% ليصل إلى 67.29 دولارًا للبرميل، فيما بلغ سعر خام برنت 72.87 دولارًا عند إغلاق تعاملات الجمعة.

وفي الهند، أدى صعود أسعار الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية. وقال مانورانجان شارما، كبير الاقتصاديين في «إنفوميريكس للتصنيفات الائتمانية»، إن ارتفاع تكلفة الواردات قد يوسع عجز الحساب الجاري ويزيد الضغط على المالية العامة بسبب ارتفاع أعباء الدعم. في المقابل، أوضحت مادهافي أرورا، كبيرة الاقتصاديين في «إمكاي جلوبال»، أن تنوع مصادر استيراد النفط ووجود احتياطيات استراتيجية يمنحان الهند قدرة على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل.

أما في أسواق الأسهم، فيتوقع أن تستفيد شركات تسويق النفط والمصافي، إضافة إلى القطاعات المعتمدة على مشتقات البترول مثل الإطارات والدهانات، من موجة ارتفاع الأسعار، مع احتمالات تحقيق زخم إيجابي في تداولاتها.

ومن جانبه أوضح فيجاي بهامبواني، مؤسس شركة بهامبواني للأوراق المالية، أن لدى منظمة «أوبك» طاقة إنتاجية احتياطية يمكن استخدامها لطمأنة الأسواق العالمية والحد من المخاوف بشأن نقص الإمدادات. وأضاف أن دولًا منتجة مثل غيانا رفعت إنتاجها إلى نحو 900 ألف برميل يوميًا، بزيادة تقارب 50% مقارنة بمستوياتها قبل نحو تسعة أشهر.

في المقابل، تواصلت حالة الترقب في الأسواق العالمية مع تصاعد التوتر في غرب آسيا، وسط تقارير عن انفجارات جديدة في دبي والدوحة والبحرين. وكانت إيران قد توعدت برد «قاسٍ ومتتابع» عقب الضربات التي أودت بحياة المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وهو ما يبقي أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب حذر .


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 4 ساعات
منذ 18 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ 46 دقيقة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ ساعتين
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 42 دقيقة
موقع سفاري منذ 14 ساعة
العلم منذ 15 ساعة