تعملت نيللى كريم من رقص البالية منذ طفولتها المشى على أطراف أصابعها ؛ بينما اكتسبت من التمثيل مهارة العزف على أوتار المشاعر الإنسانية والقدرة على اختراقها والتعبير عنها .. هي تجيد فن توصيل المشاعر النفسية والإنسانية بدقة متناهية بنفس قدرتها على الوقوف على أطراف الأصابع طوال ساعات العرض ؛ ومن الصراع النفسى الرهيب الذى عاشته "ذات" الباحثة عن أحلام مؤجلة طول الوقت ؛ إلى معركة مريم الصعبة في "تحت السيطرة" ضد الإدمان ؛ مرورا بالعديد من الأعمال التي رسخت بها نيللى كريم لشخصيتها الفنية القادرة على تجسيد العديد من أشكال الصراع النفسى المنقسم بين الهادئ أحيانا والخارج عن السيطرة أحيانا أخرى ؛ وصولا إلى "مريم" من جديد هذا العام لكن في مسلسلها "على قد الحب" وهو العمل الذى تكمل به سلسلة طويلة من الأعمال الدرامية التي تغوص في النفس البشرية لتظهر بعضا من جوانبها ؛ ولا أقصد هنا فقط وقوعها فريسة للتهيؤات والتخيلات نتيجة مخطط لا إنسانى من صديقة عمرها ؛ لكن من بداية الأمر منذ أن توفت والدتها وهى طفلة صغيرة وتركتها وحيدة مع أب قرر تركها فريسة الوحدة ليتزوج من جديد ؛ وقتها لم تجد الفتاة الصغيرة غير التخيلات ملجأ لها لتبدأ في تخيل والدتها تعيش معها وكأنها لم ترحل ؛ تجلس معها بالساعات تتحدث وتضحك وتستشيرها في كل أمور حياتها .. لينتقل بعدها الصراع النفسى إلى صديقة عمرها "سارة" مصدر الثقة الوحيد لدى "مريم" والتي تعمل معها كمديرة لمشروعها في صناعة المجوهرات والحلى ؛ إلا أن سارة نفسها تعيش هي الأخرى صراع نفسى يتمثل في غيرتها من صديقتها التي تعتقد "زورا وبهتانا" أنها صاحبة الفضل فيما وصلت إليه ؛ فتحاول تدميرها نفسيا ليس فقط من أجل الاستيلاء على مشروعها الناجح ؛ وإنما في محاولة للسيطرة الكاملة عليها ومن ثم الانتقام منها – على أمر لم تفعله بالمناسبة - ؛ ومن أجل ذلك تدخلها في عالم من الهلاوس والتخيلات بمساعدة طبيب نفسى "مشطوب من النقابة لسوء السمعة" يقوم بصرف أدوية تسبب لها هلاوس وتخيلات حتى يستطيعان السيطرة عليها ؛ وأثناء ذلك تخرج نيللى كريم أجمل ما جرابها من سحر التمثيل ؛ فما بين نوبات الصراخ وهدوء الخوف ونظرات القلق تتباين ردود الإفعال في المشهد الواحد .. بين القوة والضعف ومظاهر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
