في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، برز المجلس الانتقالي الجنوبي كحائط صد استراتيجي محولاً تطلعات الشعب إلى واقع مؤسسي وقوة ميدانية لا يمكن تجاوزها.
لم يكن دور المجلس مجرد تمثيل سياسي، بل كان الضامن السيادي الذي حال دون انزلاق الجنوب نحو سيناريوهات التقسيم الممنهج التي حاولت قوى النفوذ التقليدية فرضها كأمر واقع.
لقد نجح المجلس الانتقالي في صياغة معادلة أمنية وسياسية واضحة، مفادها أن سيادة الجنوب على كامل ترابه الوطني من "المهرة" شرقاً إلى "باب المندب" غرباً هي خط أحمر لا تخضع للمساومة. هذه الخطوط لم تُرسم بالحبر فحسب، بل تجسدت من خلال وحدة القيادة العسكرية التي منعت تحويل الجنوب إلى إقطاعيات متناحرة، ووحّدت البندقية تحت مظلة وطنية واحدة تؤمن بأن أمن الجنوب وحدة واحدة لا تتجزأ.
وهناك عامل آخر يتمثل في قطع الطريق أمام المشاريع الصغيرة التي حاولت القوى المعادية زرعها لتفتيت النسيج الاجتماعي الجنوبي، حيث قدم المجلس رؤية "الدولة الفيدرالية" كبديل وطني جامع يمنح المحافظات حقوقها الإدارية مع الحفاظ على وحدة الكيان السياسي.
يُضاف إلى ذلك نجاح المجلس الانتقالي في إفشال سيناريوهات التقسيم، حيث راهنت قوى معادية كثيرة على سياسة "فرق تسد" لإضعاف الموقف الجنوبي في المفاوضات الدولية، إلا أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
