T+ | T- تتجلّى في قرى محافظة ميسان جنوب الطائف في المملكة العربية السعودية، خلال شهر رمضان صورةٌ اجتماعيةٌ متماسكة تعبّر عن عمق الهوية المحلية وثراء الموروث الثقافي، إذ تتناغم المجالس الرمضانية مع تفاصيل الحياة اليومية للأهالي في مشهدٍ يجمع بين روح العبادة وأصالة العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، ويعكس ارتباط الإنسان بأرضه ومجتمعه في بيئةٍ جبليةٍ ما تزال تحافظ على خصوصيتها الاجتماعية القائمة على التعاون والتكافل.
ومع دخول الشهر الفضيل، تستعدّ الأسر في القرى مبكراً من خلال تجهيز المؤن الغذائية التقليدية وتنظيم المجالس العائلية التي تتحول بعد صلاة التراويح إلى فضاءاتٍ للحوار والسمر وتبادل الأخبار واستحضار القصص الشعبية، بما يعزّز التواصل الاجتماعي ويكرّس قيم التراحم والتكافل بين أفراد المجتمع، إلى جانب استمرار عادة تبادل الأطباق الرمضانية بين الجيران بوصفها رمزاً للمحبة والتقارب وتجديد روابط الجيرة الأصيلة.
وتبرز موائد الإفطار الجماعية في عددٍ من مراكز ميسان، مثل: مركز ثقيف وحداد بني مالك والصور وأبو راكة وبني سعد، بوصفها أحد أهم المظاهر الاجتماعية، إذ يجتمع الأقارب وسكان القرية الواحدة في ساحات المنازل أو المجالس المفتوحة لتناول الأطعمة الشعبية المرتبطة بالذاكرة المحلية، في أجواءٍ يسودها الكرم والتعاون وتعكس طبيعة المجتمع الريفي القائم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوسط الكويتية
