في الجولة قبل الماضية، وبعد خسارة توتنهام على ملعبه أمام آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، كان المدير الفني للسبيرز، إيغور تيودور، متفائلاً رغم الهزيمة. كان من الممكن أن يظن المرء، بعد مغادرة تيودور المؤتمر الصحافي عقب المباراة، أنه يمتلك الطاقة والشخصية اللازمتين لانتشال توتنهام من منطقة الهبوط. لكن خلال الأسبوع الحالي، وبعد خسارة توتنهام أمام فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد في الجولة الماضية، بدا تيودور محبطاً للغاية. وفي الأسبوع السابق، تحدث عن الهزيمة في ديربي شمال لندن أمام آرسنال بوصفها جزءاً من العملية التي ستجعل لاعبي فريقه يفهمون ما هو مطلوب منهم. لكن خلال هذا الأسبوع، اكتفى بالتمتمة عن ضرورة نسيان المباراة والمضي قدماً. وبالتالي، يبدو أن أسبوعاً واحداً على رأس القيادة الفنية لتوتنهام قد حطمه وأحبطه!
يُعد تيودور خبيراً في إدارة الأزمات، فقد أنقذ فرقاً من أوضاع أسوأ من وضع توتنهام الحالي الذي يبتعد بفارق أربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط مع تبقي 10 جولات من الموسم. لكن هذا ما يجعل نبرته الانهزامية صادمة للغاية! لقد تحدث عن وجود «مشكلات كبيرة»، رافضاً الإجابة عن سؤال حول طريقة 4 - 4 - 2 التي يعتمد عليها، لكنه تحدث عن افتقار خط هجوم فريقه للجودة اللازمة، وعن خط وسط عاجز عن الحركة، وخط دفاع غير مستعد «للمعاناة» لمنع الأهداف. لقد أوضح أنه يعتقد أن لاعبيه يفتقرون للشخصية المطلوبة، وأشار إلى تفوق فولهام في قراءة المباراة، متهماً لاعبيه بالافتقار إلى «الذكاء».
ربما يكون هذا أيضاً جزءاً من أسلوبه في العمل، فربما تكون هذه طريقة لمحاولة استفزاز اللاعبين للرد داخل الملعب. وربما يعتقد بالفعل أنه ليس لديه شيء يخسره. لكن هذا يذكرنا كثيراً بهجوم المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الشهير على الفريق ومجلس الإدارة بعد تعادل توتنهام مع ساوثهامبتون في مارس (آذار) 2023. انفجر كونتي غاضبا آنذاك وقال: «قصة توتنهام هي كالتالي: عشرون عاماً تحت إدارة المالك نفسه ولم يحقق أي لقب، لكن لماذا؟ النادي مسؤول عن سوق الانتقالات، وكل مدير فني عمل هنا يتحمل هذه المسؤولية. أما اللاعبون، فأين هم؟ من واقع خبرتي، أستطيع أن أؤكد لكم أنه إذا أردتم المنافسة، وإذا أردتم الكفاح، فيتعين عليكم تحسين هذا الأمر. وهذا الجانب، أؤكد لكم، في هذه اللحظة متدنٍ للغاية. ولا أرى سوى 11 لاعباً يلعبون من أجل أنفسهم!». ورحل كونتي عن النادي بالتراضي بعد ثمانية أيام فقط من إدلائه بتلك التصريحات النارية.
بدأت التكهنات تحوم حول مستقبل تيودور. فمنذ فوز توتنهام على إيفرتون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يفز الفريق إلا في مباراتين فقط من آخر 19 مباراة في الدوري، أي أن الفريق لم يحصد سوى 12 نقطة فقط في نصف موسم، ولم يحقق أي فوز في آخر 10 مباريات، وخسر آخر أربع مباريات، وهو الأمر الذي يُنذر بالهبوط. ورغم أن توتنهام يحتل مركزاً أسوأ بخمس نقاط فقط مما كان عليه بعد 28 مباراة في الموسم الماضي، لكن في ذلك الوقت كانت الفرق الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
