أكد الباحث الاقتصادي معتصم الشبوطي أن المشهد الرمضاني في مناطق سيطرة الحوثيين يعكس أزمة هيكلية تتجاوز الطابع الموسمي.
وقال الشبوطي: "فعلًا هكذا تبدو الصورة في رمضان بمناطق الحوثيين، رواتب مقطوعة وأرصفة مزدحمة بالمتسولين، مشهد يعكس أزمة تتجاوز موسمية الشهر الفضيل، ومؤشر على انهيار معيشي يتطلب معالجات جذرية تعيد الاعتبار لليمنيين".
وأضاف الشبوطي أن الأوضاع الحالية هي امتداد لسنوات من إدارة الاقتصاد بعقلية حرب منذ انقلاب جماعة أنصار الله قبل نحو 11 عامًا، موضحًا أن الموارد المحدودة تُوجَّه نحو أولويات عسكرية وأمنية على حساب الإنفاق الاجتماعي والخدمي.
وقال: "مع غياب حلول اقتصادية مستدامة يتعمق الركود ويتسع نطاق الفقر"، مبينًا أن تمدد الاقتصاد غير المنظم جاء نتيجة مباشرة لانكماش القطاعين العام والخاص وغياب فرص العمل المنتظمة، إضافة إلى سياسات مالية تعتمد على الجبايات والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية، ما ينعكس على أسعار السلع ويضاعف الأعباء على المستهلكين.
وأشار إلى أن أبرز نتائج هذا المسار تمثلت في "اختفاء شبه كامل للطبقة الوسطى، التي كانت تمثل صمام أمان اجتماعيًا واقتصاديًا"، لافتًا إلى أن موظفين كانوا يعتمدون على رواتب مستقرة وجدوا أنفسهم في دائرة العوز، في ظل تضاعف الأسعار وتراجع الخدمات، ما أجبر الأسر على إعادة ترتيب أولوياتها وفق منطق البقاء وتوفير الأساسيات فقط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه مصادر محلية عن فرض قيود على الأعمال الخيرية، إذ تُلزم السلطات في صنعاء الراغبين في توزيع المساعدات بتسليمها عبر قنواتها، ما أثار انتقادات واسعة، خاصة مع تزايد أعداد المحتاجين واتساع رقعة الفقر.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
