زاد الاردن الاخباري -
يبدأ اليوم نقاش مشروع قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب، متبوعا بتقاطعات وحسابات اقتصادية واجتماعية بالغة التعقيد؛ فالمشروع يمس على نحو مباشر الأمن المعيشي لمئات الآلاف من العاملين والمتقاعدين وأسرهم، ويعيد طرح أسئلة جوهرية حول مفهوم الحماية الاجتماعية واستدامة الضمان.
القانون المعروض على النواب اليوم، لا يُنظر إليه كتشريع تقني عادي، بل كإعادة صياغة لمرتكزات العلاقة بين العامل وصاحب العمل والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، في ظل ضغوط ديموغرافية متزايدة، وارتفاع متوسط الأعمار، وتوسع لافت في التقاعد المبكر في السنوات الماضية، ما جعل الحكومة تتعامل معه باعتباره ملفا إستراتيجيا طويل الأمد، لا يحتمل المعالجة الجزئية.
أكثر نقاط الاشتباك التي يرجح حضورها في المناقشات، هي: التعديلات المقترحة على التقاعد المبكر، إذ ترى الحكومة بأن التوسع في هذا المسار أرهق الصندوق وأحدث اختلالات اكتوارية تهدد استدامته، فيما يخشى نواب ونقابيون بأن تؤدي القيود الجديدة للتضييق على فئات عملت سنوات طويلة في ظروف صعبة، أو لم تجد بديلا حقيقيا في سوق العمل.
هذا التباين في وجهات النظر سيضع المجلس أمام معادلة معقدة تجمع بين حماية الحقوق المكتسبة ومراعاة المزاج العام من جهة، والاستجابة للتحذيرات المالية من جهة أخرى.
ويتضمن المشروع إعادة النظر في آلية احتساب الرواتب التقاعدية، عبر تعديل طريقة احتساب متوسط الأجر الخاضع للاقتطاع، لمنع رفع الأجور في السنوات الأخيرة بصورة لا تعكس المسار الوظيفي الكامل للمشترك.
الحكومة تصف هذا التوجه بأنه تصحيح لخلل قائم ويحقق عدالة بين المؤمن عليهم، بينما يرى معارضوه بأنه قد يؤدي عمليا لخفض الرواتب التقاعدية المستقبلية، ما يفتح نقاشا سياسيا واسعا حول الفارق بين العدالتين الحسابية والاجتماعية.
ويُعدّ هذا المحور الأكثر حساسية في المشروع، إذ يتضمن: تشديد شروط الاستحقاق من حيث الحد الأدنى لسن المؤمن عليه، وعدد الاشتراكات الفعلية، وإعادة احتساب نسب التخفيض على الرواتب التقاعدية المبكرة، بما يعكس الكلفة الاكتوارية الفعلية، ووضع قيود إضافية على الجمع بين الراتب التقاعدي المبكر والعمل اللاحق، منعا للازدواجية أو التحايل؛ والهدف المعلن هو الحد من التوسع في التقاعد المبكر الذي يشكل عبئا طويل الأمد على الصندوق.
وبشأن آلية احتساب الراتب التقاعدي؛ فإن مشروع القانون عدّل منهجية احتساب متوسط الأجر الخاضع للاقتطاع،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
