في الوقت الذي كان فيه كثير من المستثمرين يتوقعون صعوداً قوياً للذهب والفضة، مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، جاءت حركة الأسواق بعكس هذا السيناريو التقليدي.
وسجل الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً أمام العملات الرئيسية، بينما تراجعت أسعار المعدنين الثمينين، في مشهد يعكس تحولات أعمق في مزاج المستثمرين وأولوياتهم.
وتقليدياً، تُعتبر الحروب والتوترات الجيوسياسية محفزاً مباشراً لارتفاع الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً يحتمي به المستثمرون في أوقات عدم اليقين، غير أن ما حدث هذه المرة يشير إلى أن "الملاذ الآمن" لم يعد حكراً على المعدن الأصفر، بل بات الدولار نفسه في صدارة الخيارات الدفاعية.
سعر الأسواق وبلغ سعر الذهب الفوري، اليوم الأربعاء، 5138 دولاراً للأونصة منخفضاً بأكثر من 200 دولار بما يعادل 3.5%، أما في سوق العقود الآجلة، فتراجعت الأسعار إلى 5200 دولار للأونصة.
وفي المقابل بدت خسائر الفضة أعمق، إذ هبطت الأسعار الفورية إلى 83.5270 دولاراً منخفضة 5.8315 دولارات بما يعادل 6.53%، مع تراجع أسبوعي بنحو 4.55%.
من جانب آخر، ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.075 نقطة بزيادة 0.75%، وبمكسب أسبوعي 1.33%، مما يعكس عودة الطلب على السيولة الدولارية باعتبارها ملاذاً قصير الأجل في ذروة الاضطراب.
أزمة سيولة ومع تصاعد المخاطر، اتجهت رؤوس الأموال سريعاً نحو الأصول الأعلى سيولة، وعلى رأسها الدولار وسندات الخزانة الأمريكية.
وفي أوقات الأزمات الحادة، لا يبحث المستثمر فقط عن الأمان، بل عن القدرة على التحرك السريع وتسييل الأصول عند الحاجة. وهنا يتفوق الدولار، باعتباره العملة الاحتياطية العالمية، والمدعوم بأكبر سوق سندات في العالم.
وبحسب التقارير، فإن ارتفاع الطلب على السندات الأمريكية دفع عوائدها إلى مستويات مرتفعة نسبياً، ما عزز جاذبية الاحتفاظ بالدولار.
في المقابل، لا يوفر الذهب أو الفضة أي عائد دوري، ما يجعل الاحتفاظ بهما أقل إغراء عندما ترتفع الفائدة.
وقال الخبير الاقتصادي مدحت نافع عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، إن المفارقة التي لا ينتبه إليها كثيرون أن الذهب والذي يعتبر الملاذ الآمن الأشهر عند زيادة حدة عدم اليقين، وقد يكون أول ما يُباع عند الذعر الحقيقي.
وأوضح في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك "إن القاعدة الشائعة تقول إن الذهب هو الدرع الواقي وقت الأزمات، وهذا صحيح في الظروف العادية، لكن حين تنهار سوق الأسهم والسندات بشدة، ويتعرض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري





