تجد البنوك المركزية حول العالم نفسها أمام اختبار شديد الحساسية مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، في وقت تهدد فيه صدمة نفطية محتملة بإعادة إشعال موجات التضخم وتعقيد جهود صناع السياسات لدعم النمو.
قفزت أسعار النفط بقوة مطلع الأسبوع بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي حسيني خامنئي، لترد طهران بهجمات صاروخية استهدفت عدة دول خليجية. كما توقفت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تقريباً مع ازدياد المخاوف من التعرض لهجمات، ما شلّ المرور عبر أهم شريان للطاقة في العالم.
وواصل خام برنت سلسلة مكاسبه لليوم الرابع ليرتفع 1.6% مسجلاً 82.76 دولار للبرميل، مقترباً من أعلى مستوى منذ يناير 2025، فيما صعد خام غرب تكساس الأميركي إلى 75.48 دولار.
هذا الارتفاع في أسعار الطاقة من شأنه أن يتسرب سريعاً إلى أسعار المستهلكين والمنتجين، خصوصاً في الاقتصادات الأكثر اعتماداً على واردات النفط من الشرق الأوسط، ما يدفع البنوك المركزية لإعادة حساب مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كتب بنك "نومورا" في مذكرة إن الصراع المتصاعد في إيران "يعزز الحاجة إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة لدى العديد من البنوك المركزية في الوقت الحالي".
البنوك المركزية في حالة استنفار
تتعامل البنوك المركزية اليوم مع معادلة شديدة التعقيد، إذ تتزامن مخاطر صدمات التضخم مع تباطؤ النشاط الاقتصادي، وفقاً لما نقلته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
في أوروبا، يواجه البنك المركزي الأوروبي ما وصفه محللو "ING" ب"مأزق حقيقي"، حيث قد يدفع ارتفاع أسعار الطاقة التضخم لبلوغ مستويات أكثر تعقيداً، بينما يواصل النمو الاقتصادي التراجع تحت ضغط الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة. ويرى الخبراء أن رفع الفائدة في منطقة اليورو لن يكون مطروحاً إلا إذا أظهرت البيانات الاقتصادية صلابة واضحة.
وتستورد أوروبا تقريباً كامل احتياجاتها من النفط بالإضافة إلى نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها عرضة ل"صدمة مزدوجة" من الطاقة والتجارة.
أكد عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي، بيير وونش، أن البنك لن يتسرع بردود فعل فورية تجاه تقلبات الطاقة، مضيفاً: "إذا استمرت الزيادة لفترة أطول أو ارتفعت بأسعار أعلى، فسنعيد تشغيل نماذجنا لمعرفة السيناريوهات المحتملة".
في الولايات المتحدة، حذّرت وزيرة الخزانة السابقة جانيت يلين من أن التوترات قد تضغط على النمو وتغذي التضخم، ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى "المزيد من التريث" قبل خفض الفائدة، مشيرة إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
