عمان- الدستور - حسام عطية
بحلول شهر رمضان المبارك يزيد العطاء والخير من قبل المواطنين اتجاه الفقراء عبر المبادرات الخيرية لتقديم المساعدات خلال هذا الشهر الكريم. فالعمل التطوعي يحتاج للسرعة والمرونة، كما أن المجتمع بهذا الشهر بحاجة لجهود المتطوعين والارتقاء بجميع فئات المجتمع وبخاصة المحتاجة لسد حاجاتهم المالية والمعنوية بإحسان وتميز، لكون شهر رمضان شهر خير وتطوع ويعمق الانتماء ويهذب النفس في كل الظروف، وعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان لا يترك مالاً عنده؛ بل كان ينفقه كله ويجود على الناس بكل ما عنده.. فكان ينفق ما عنده على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ويساعد كل من يحتاج إلى مساعدة، ويرشد الناس إلى الخير والنفع. وكان يعمد لإيقاظ الأهل لصلاة الليل؛ بل ربما ذهب إلى بيت ابنته فاطمة؛ فيوقظها هي وزوجها علياً لصلاة التهجد. كما كان يجود بالتطوع بصدقة الفطر.. ومن مظاهر التطوع التي سنّها النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سَنّ لنا صدقة الفطر من غالب قوت الناس؛ مما كان عندهم؛ فيخرجونها للفقراء والمساكين والمحتاجين؛ حتى لا يحتاجوا إلى السؤال في هذا الشهر.
واثناء شهر رمضان المبارك يزيد العمل التطوعي، ويعد التطوع من أعمال الخير التي يؤديها المسلم اختياراً دون إلزام وبخاصة عبر اقبال الشباب على العمل التطوعي في رمضان..، بنية نيل الأجر العظيم من الله -سبحانه-، وقد يقدم العمل التطوعي من المسلم لأخيه المسلم، أو للمجتمع كله، وتترتب على تلك الأعمال التطوعية العديد من الثمرات على الفرد والمجتمع، فالمتطوع يستغل أوقاته بالأعمال النافعة، ويسخر طاقاته في خدمة مجتمعه وإعانته، ومن أشكال العمل التطوعي، المساعدة في إعداد الموائد التي يجتمع عليها الفقراء والمحتاجين، وتنظيم زيارات لعيادة المرضى، ودور الأيتام، والعاجزين، واتباع الجنائز، وتعليم المسلمين، ونشر الثقافة بينهم، والعناية بالمساجد، وتنظيف مرافقها وساحاتها، وجمع ما يفيض عن حاجة الناس، من ملابس، وكتب، وأدوية، لتوزيعها على المحتاجين، والمساهمة في إعداد طرود الغذاء، وتوزيعها على محتاجيها، وما أكثر العمل التطوعي الذي يمكن أن نطبقه في رمضان، فإن للعمل التطوعي أثرا طيبا، وحسن عاقبة على الفرد والمجتمع، ولِما يحصل للقلب من سرور وطمأنينة وانشراح عند المتطوع، وإدخال السرور على الفقير أو المريض أو غيرها من جوانب يمكن التطوع فيها.
بدوره يقول الخبير الاجتماعي مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان: إن التطوع ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين أفراده ولأن الشباب هم مستقبل الأمه فإن مشاركتهم في العمل التطوعي يعني ترسيخ ثقافة التطوع في المجتمع، ونقلها إلى الأجيال القادمة، حيث يعد التطوع سمه من سمات المجتمعات الحية ودليلا على الرقي والتقدم والوعي، وهو مؤشر إيجابي وسلوك حضاري تتفاخر به الأمم والشعوب.
وبخصوص فوائد العمل التطوعي بالنسبة للشباب يقول سرحان: للعمل التطوعي فوائد كثيرة للشباب فهو يساهم في بناء شخصية الشاب وإكسابه مهارات حياتية متعددة. كما يمكنه من الاطلاع على واقع المجتمع وحاجاته. فتصبح نظرته للحياة أكثر واقعية، ويكون أكثر قربا من الآخرين، ويزيد من إنتماء الشباب لوطنه ومجتمعه، فيما يعد شهر رمضان المبارك من أكثر الأوقات التي يقبل الناس فيها على عمل الخير بأشكاله المتعددة، فهو شهر خير وبركة، ومدرسة يتعلم فيها الصائم أمور كثيرة، وهو فرصة ثمينة للانسان، ولعل ما يدفع الناس للإقبال الكبير على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
