أكد تقرير لمنصة «لو دبلومات ميديا» الفرنسية أن الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات تمثل اختباراً استراتيجياً بالغ الأهمية، يتجاوز كل ردود الفعل العاطفية أو الصور المذهلة لعمليات الاعتراض الليلية، مشيراً إلى أن نجاح منظومة الدفاع الجوي في إفشال الاعتداءات يتحدى بشكل فعال وقوي الدعاية الإيرانية المتكررة.
وأفاد الموقع بأن الاعتداءات الإيرانية ليست مجرد هجمات؛ بل امتحان لبنية دفاع جوي متطورة على مدى أكثر من عقد، واختبار لنموذج اقتصادي متين قائم على الثقة والمرونة، وفي جوهره اختبار لمصداقية دولة جعلت من الأمن والسلامة ركيزة أساسية لقوتها واستقرارها، لتبرهن الإمارات مرة أخرى أنها صامدة، متقدمة، وقادرة على حماية مصالحها الوطنية وتعزيز استقرار المنطقة.
الإمارات صامدة في حماية مصالحها واستقرار المنطقة
أثبتت الضربات الصاروخية الباليستية، وهجمات الطائرات المسيرة، والهجمات متعددة الأساليب أن الاعتداءات الإيرانية السافرة على الإمارات وفي دول الخليج لم تعد تقتصر على استهداف القدرات العسكرية فحسب؛ بل تمتد لتشمل الصورة العامة للدولة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي، ما يبرز أهمية صمود الإمارات كقوة وطنية قادرة على حماية مصالحها والحفاظ على أمن المنطقة.
الإمارات تمتلك أقوى بنية دفاعية بالعالم العربي
تفيد البيانات الرسمية اليومية لوزارة الدفاع الإماراتية بتحقق نسبة اعتراض للصواريخ والمسيرات عالية للغاية.
ومنذ بدء الاعتداء الإيراني السافر تم رصد 196 صاروخاً باليستياً، تم تدمير 181 منها، فيما سقط 13 منها في مياه البحر، وصاروخين على أراضي الدولة. كما تم رصد 1072 مسيرة واعتراض 1001 منها، فيما وقعت 71 داخل أراضي الدولة، كما تم أيضاً رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.
هذه الأرقام تعكس حجم الضغط العسكري الذي تحاول إيران ممارسته على دولة الإمارات، إلا أنها فشلت في تحقيق هذا الغرض. ولم تأتِ هذه النتيجة من فراغ، فالإمارات استثمرت لسنوات طويلة في بناء نظام دفاع جوي وصاروخي متكامل يعتمد على منظومة «ثاد» لاعتراض الصواريخ على ارتفاعات عالية، وبطاريات «باتريوت باك-3» على المستويين المتوسط والمنخفض، إلى جانب قدرات مضادة للطائرات بدون طيار، وأنظمة كشف متطورة، وهياكل قيادة متكاملة.
التميز الإماراتي لا يكمن في المعدات فحسب؛ بل في دمج أجهزة الاستشعار ومراكز القيادة وأنظمة الاعتراض ضمن سلسلة اتخاذ قرارات سريعة وفعالة، ما مكّن النظام من امتصاص هجمات التشبع دون أي انهيار. ومن منظور عسكري بحت، أثبتت الإمارات أنها تمتلك واحدة من أكثر البنى الدفاعية قوة وصلابة في العالم العربي.
الفعالية التكتيكية والتحدي الإيراني الغاشم
تظل أي أنظمة الدفاع الصاروخي عرضة لتحديات، فالاعتراض لا يقضي تماماً على المخاطر؛ إذ يمكن أن تتسبب الشظايا في بعض الأضرار المادية. وسرعان ما تُتداول صور هذه الأضرار على وسائل التواصل الاجتماعي، وغالباً ما يجري تضخيمها والترويج لها من قبل خصوم الإمارات الذين يتفوقون في هذا المجال، أكثر بكثير من تفوقهم في الدفاع عن بلادهم. وعلى الرغم من ذلك، أثبتت الإمارات قدرتها على التعامل مع هذه المخاطر بكفاءة عالية، محافظة على أمن مواطنيها واستقرار الدولة.
وتركز إيران جهودها بوضوح على الحرب النفسية والاقتصادية، محاولة ضرب صورة الإمارات كملاذ آمن ومستقر. فالهجمات، على الرغم من اعتراضها، تستهدف تعطيل الحركة الجوية لدولة الإمارات كمركز عالمي للطيران، وتأجيل الأسواق المالية، وزعزعة قطاع السياحة، في محاولة فاشلة لتقويض مكانتها الدولية. لكن الإمارات تواجه هذه الحملات بكل ثبات وحكمة، مؤكدة أن اقتصادها القوي ونموذجها الاستثماري القائم على الثقة والمرونة يجعل أي محاولات لإضعافها مجرد تحديات عابرة، ويؤكد للعالم أن الدولة صامدة ومتماسكة وقادرة على حماية أمنها واستقرار المنطقة من أي اعتداء إيراني سافر.
الإمارات «لؤلؤة الخليج» الدفاعية.. واستراتيجية إيران في مأزق
وعن طبيعة الرسائل التي تسعى إيران إلى إيصالها في هذه المرحلة، فإنها تهدف إلى محاولة تدويل الكلفة السياسية لأي تصعيد في المنطقة. وتندرج محاولات استهداف البنية التحتية المدنية - مثل المطارات والموانئ ومراكز الخدمات اللوجستية - ضمن المنطق ذاته، فالمقصود ليس إحداث دمار واسع؛ بل محاولة التشكيك بصورة البيئة الآمنة والمستقرة التي بنتها الإمارات عبر عقود من التنمية والاستقرار.
لكن هذه المحاولات تكشف في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
