إيران بين شبح الغزو وسيناريو التفكيك من الداخل جو 24 :
كتب د. معن علي المقابلة -
تُخيِّم ذكريات فيتنام والعراق وأفغانستان على العقل الاستراتيجي الأمريكي، وتُعيد إلى الواجهة شبح الحروب البرية بكل كلفتها البشرية والسياسية. لم تكن تلك التجارب مجرد إخفاقات عسكرية عابرة، بل تحوّلت إلى دروس قاسية أعادت صياغة نظرة واشنطن لأي تدخل عسكري مباشر واسع النطاق. لذلك يبدو الحديث عن حرب برية أمريكية في إيران أقرب إلى مغامرة غير محسوبة، لا سيما أن إيران دولة مترامية الأطراف، ذات كثافة سكانية كبيرة، وجيش عقائدي قد يكون مستعدًا لخوض حرب طويلة النفس.
في ضوء ذلك، يبرز تصور بديل يقوم على إدارة الصراع من الداخل بدلًا من اقتحامه من الخارج. الفكرة، كما يروّج لها بعض المحللين، تقوم على تحريك التوترات القومية والمناطقية داخل إيران، عبر دفع بعض الأقليات إلى مواجهة مفتوحة مع الدولة، بما يحوّل المشهد إلى صراع داخلي طويل الأمد. ووفق هذا السيناريو، يقتصر الدور الأمريكي على احتواء تداعيات الفوضى ومنع تمددها إلى خارج الحدود الإيرانية، خصوصًا نحو الخليج العربي، حيث تكمن المصالح الحيوية المرتبطة بأمن الطاقة وتدفق النفط إلى الأسواق العالمية.
أنصار هذا الطرح يرون أن تحويل إيران إلى ساحة استنزاف داخلي قد يحقق هدف إضعافها دون كلفة الاحتلال المباشر. وهم يستشهدون بما آلت إليه الأوضاع في دول مثل السودان وليبيا واليمن حيث أدت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
