يواجه تجار زيت الوقود في آسيا صعوبة العثور على إمدادات بديلة في وقت أدت فيه حرب إيران إلى تقليص الشحنات من الموردين الرئيسيين في الشرق الأوسط عبر «مضيق هرمز»، ما دفعهم إلى البحث عن شحنات بديلة في الغرب.
ومن المرجح أن يؤثر نقص كميات زيت الوقود في الشرق الأوسط سلباً على إمدادات وقود السفن، مع توقعات بارتفاع الأسعار في موانئ رئيسية مثل سنغافورة خلال الأسابيع المقبلة، ما سيرفع تكاليف التزود بالوقود على الجهات المالكة للسفن.
وستنعكس هذه التكاليف المرتفعة بدورها على أسعار شركات نقل البضائع.
وأدت توقعات بنقص متزايد إلى ارتفاع حاد في أسواق زيت الوقود هذا الأسبوع، وخاصة بالنسبة لزيت الوقود عالي الكبريت الذي يأتي عادة من الشرق الأوسط.
عقب انقطاع الإمدادات القطرية.. بنغلاديش تواجه ارتفاع أسعار الغاز
«مضيق هرمز»
أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن متوسط كميات صادرات زيت الوقود التي تعبر «مضيق هرمز» نحو آسيا يبلغ عادة 1.2 مليون طن شهرياً، أو حوالي 246 ألف برميل يومياً، وينتهي المطاف بحوالي 70% منها في جنوب شرق آسيا.
وأشارت البيانات إلى أن إجمالي صادرات زيت الوقود عبر «مضيق هرمز» يبلغ عادة حوالي 3.7 مليون طن شهرياً.
فيما أظهر تحليل «كبلر» لحركة ونشاط السفن أن عبور ناقلات النفط انخفض الآن بنحو 90% مقارنة بالأسبوع الماضي.
ناقلتا نفط تمران عبر مضيق هرمز، يوم 21 ديسمبر 2018
أسعار الوقود
ارتفعت أسعار وقود السفن عالي الكبريت الذي يتم تسليمه في سنغافورة، أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم، بأكثر من 40% منذ بداية الحرب، وصعدت أسعار زيت الوقود منخفض الكبريت الذي يتم تسليمه بأكثر من 30%.
وقال متعاملون في تجارة زيت الوقود إن بعض إمدادات الوقود عالي الكبريت قد تأتي من مصاف في الغرب، لكن معدلات أسعار ناقلات النفط المرتفعة للغاية تضع تحديات اقتصادية صعبة أمام هذا التداول.
وذكر تجار أن مصادر الإمداد المحتملة تشمل الولايات المتحدة والمكسيك، لكن الكميات غير كافية.
وشكّلت فنزويلا مصدراً محتملاً آخر، إلا أن شحناتها بقيت في الغرب حتى الآن هذا العام.
كما يخضع زيت الوقود الإيراني أيضاً لعقوبات طويلة الأمد، لكن الصين لا تزال تشتريه. ومع ذلك، فقد توقفت هذه الشحنات أيضاً بسبب الحرب.
كيف تعطل حرب إيران إمدادات النفط والغاز العالمية؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

