الملاذات الآمنة في عين العاصفة.. لماذا لم تعد السندات والذهب تحمي الثروات؟

يبدو أن مسألة الملاذات الآمنة للاستثمار عادت إلى صدارة النقاشات الاقتصادية العالمية بقوة، بعدما دفعت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط المستثمرين إلى البحث مجددًا عن الأصول القادرة على حماية الثروات في أوقات الاضطراب.

وكلما اشتدت التقلبات في الأسواق المالية ازداد السؤال إلحاحًا حول الوجهة الأكثر أمانًا لرأس المال، سواء كانت الدولار الأمريكي أو السندات الحكومية أو الذهب، لا سيما في ظل تحولات اقتصادية معقدة تجعل سلوك هذه الأصول أقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالماضي.

وبحسب تقرير نشرته رويترز فإن التوترات الحالية أعادت إحياء الجدل القديم حول الملاذات الآمنة للاستثمار. إلا أن الصورة لم تعد واضحة كما كانت في السابق؛ إذ إن الأصول التي اعتاد المستثمرون الاعتماد عليها للحماية لم تعد تتحرك وفق الأنماط التقليدية نفسها.

في حين شهد الذهب تقلبات حادة رغم سمعته التاريخية كملاذ آمن. بينما استعاد الدولار بعض قوته بعد فترة من الضعف خلال العام الماضي؛ ما يعكس حالة من التباين في أداء الأصول الدفاعية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا وانتقائية في اختيار الملاذات الآمنة للاستثمار. خصوصًا مع تزايد المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع الديون الحكومية والتوترات الجيوسياسية.

لذلك باتت الأسواق العالمية تشهد إعادة تقييم شاملة لمفهوم الملاذ الآمن. وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت الأصول التقليدية ما زالت قادرة على أداء هذا الدور في ظل الظروف الاقتصادية الجديدة.

الدولار يستعيد بريقه كملاذ آمن

أظهرت التطورات الأخيرة أن الدولار الأمريكي تمكن من تحقيق أداء قوي نسبيًا مقارنة ببقية الأصول الدفاعية. الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على دوره ضمن الملاذات الآمنة للاستثمار خلال فترات عدم اليقين.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسة، بنسبة 1.5% خلال الأسبوع. وهو ما يعكس زيادة الطلب على العملة الأمريكية.

كما سجل مكاسب حتى أمام عملتين تعدان تقليديًا من أهم الملاذات في سوق العملات. وهما: الفرنك السويسري والين الياباني، اللذان عادة ما يحققان أداءً قويًا خلال فترات اضطراب الأسواق. غير أن التحركات الأخيرة أظهرت أن الدولار استطاع التفوق عليهما، في مؤشر على تغير موازين القوة بين العملات الدفاعية.

ومن جهة أخرى تشير بيانات التدفقات المالية إلى أن الطلب يتركز بشكلٍ خاص على السيولة النقدية قصيرة الأجل بالدولار. وليس على الأصول الأخرى المقومة به.

ويعزز هذا الاتجاه حقيقة أن الولايات المتحدة تعد مصدّرًا صافيًا للطاقة. الأمر الذي يمنح الاقتصاد الأمريكي بعض الدعم عندما ترتفع أسعار النفط، لا سيما مع تجاوز خام برنت مستوى 80 دولارًا للبرميل في ظل التوترات الجيوسياسية.

السندات الحكومية تفقد جاذبيتها الدفاعية

وعلى النقيض من الدولار لم تتمكن السندات الحكومية من جذب التدفقات الاستثمارية التي اعتادت الحصول عليها خلال الأزمات. وهو ما أثار تساؤلات حول مكانتها ضمن الملاذات الآمنة للاستثمار في المرحلة الراهنة.

وبدلًا من التركيز على خصائصها الدفاعية بات المستثمرون يتعاملون مع هذه السندات وفق توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.

كما أدت العوامل المالية دورًا مهمًا في تقليص جاذبية السندات، خصوصًا مع تزايد المخاوف من ارتفاع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 34 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات