في السياسة قد تبدو بعض القرارات إجرائية في ظاهرها، لكنها تحمل في جوهرها تداعيات أكبر بكثير من حجمها. وإغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن لا يمكن قراءته كخطوة تنظيمية عادية، بل كقرار سياسي يمس توازنات حساسة تشكلت في الجنوب خلال السنوات الماضية.
فعدن اليوم ليست مجرد مدينة إدارية، بل تمثل مركز الثقل السياسي للقضية الجنوبية، ومنها تشكلت معادلة سياسية جديدة فرضتها التحولات التي شهدها الجنوب منذ انطلاق الحراك الجنوبي وحتى تأسيس المجلس الانتقالي. ولذلك فإن استهداف المقرات السياسية للانتقالي في عاصمته السياسية لا يفهم في الشارع الجنوبي بوصفه إجراءً إدارياً، بل باعتباره محاولة للضغط على الإرادة السياسية التي يمثلها هذا الكيان.
والمجلس الانتقالي لم ينشأ بقرار فوقي حتى يمكن إنهاء حضوره بقرار مماثل، بل جاء نتيجة مسار سياسي طويل وتراكمات من التضحيات والتحولات الاجتماعية والسياسية. ولهذا فإن التعامل معه بمنطق الإجراءات الإدارية يعكس سوء تقدير لطبيعة الواقع الذي تشكل في الجنوب خلال العقد الأخير.
كما أن مثل هذه الخطوات تضرب التوازن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
