لم يكن ما طُرح على طهران، خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة تفاوضًا، بقدر ما كان وثيقة استسلام وإذعان لإرادة إسرائيل وواشنطن، وهو ما فرض على الإيرانيين الرفض والمضي في نهج رأت فيه الولايات المتحدة خطرًا مباشرًا عليها وعلى حليفتها الإسرائيلية.. ولهذا جاءت الضربة العسكرية على إيران، التي سعت واشنطن إلى صناعة المبررات التي تُقنع بها العالم، بحتمية توجيه مثل هذه الضربة العسكرية لإيران، التي أكدت أن هذا التفاوض لم يكن سوى غطاء لما يُدبَّر في الخفاء.. فقد صرّح وزير الخارجية الأمريكي، مارك روبيو، بأن إيران تسعى لامتلاك صواريخ عابرة للقارات، فيما أكد نائب الرئيس، جي دي فانس، وجود أدلة ـ حسب زعمه ـ على تورطها في امتلاك سلاح نووي.. ومع وصول حاملتي الطائرات الأمريكيتين أبراهام لينكولن، وجيرالد فورد إلى شرق المتوسط وبحر العرب، وانتشار المدمرات المزودة بصواريخ توماهوك ومنظومة إيجيس للدفاع الصاروخي، إضافة إلى العدد الضخم من الطائرات المقاتلة الجاهزة للانطلاق، بدأت شرارة الحرب، التي أبرزت السؤال الأخطر: ما تداعيات هذا الحرب على الإقليم؟.
ما يحدث الآن سيكون بمثابة توقيع عقد تدمير شامل للشرق الأوسط لصالح قوى الشر، وفى مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، لأسباب متعددة، أولها، هزيمة إيران المتوقعة، لا لعجزها الذاتي، بل بسبب سلبية القوى المفترض أن تدعمها سياسيًا وعسكريًا، مثل الصين وروسيا، إضافة إلى بعض الدول العربية والإسلامية.. ومع الفارق الهائل في موازين القوة، لن يجد النظام الإيراني خيارًا ـ وهو ما يفعله الآن ـ سوى المقاومة حفاظًا على كرامة الدولة وماء وجه النظام.. ثانيًا، حدوث فراغ أمنى داخلي وإقليمي واسع.. داخليًا، ستتحول إيران إلى ساحة معاناة مفتوحة: نزوح جماعي، انهيار الأمن، تدمير البنية التحتية، تدهور الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والسكن والاتصالات، وصراعات داخلية حادة يدفع ثمنها الشعب الإيراني أولًا وأخيرًا.. أما إقليميًا، فستشهد المنطقة زعزعة غير مسبوقة، سواء عبر امتدادات إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق، أو بسبب حدودها الطويلة مع العراق وباكستان وأفغانستان، وما قد ينتج عنها من موجات لجوء تهدد استقرار تلك الدول.
ثالثًا، التصاعد الخطير في الصراعات الطائفية، ولاسيما بين السُّنّة والشيعة، نتيجة تداخل الدين بالسياسة والسلاح.. ورابعًا، تحوّل الشرق الأوسط إلى ساحة صراع مفتوح بين القوى الكبرى، وتهميش القضية الفلسطينية إلى مجرد ذكرى موسمية تُستحضر في الاحتفالات والندوات.. خامسًا، اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، نتيجة تحكم إيران في مضيق هرمز، وما قد يسببه ذلك من قفزات جنونية في أسعار النفط.. وسادسًا، وليس أخيرًا، تكريس الهيمنة الأمريكية على المنطقة، وتعزيز التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل، وبناء منظومة دفاع صاروخي مشترك، تجعل من تحجيم النفوذ الإسرائيلي أمرًا بالغ الصعوبة، وتدفع الدول العربية قسرًا إلى التطبيع والدوران في فلكها.. لقد الحرب بدأت، لكن يبقى السؤال المُعلَّق: متى ستنتهى؟.
لم يكن اليوم الأول للحرب المتوقعة في الشرق الأوسط، التي هددت بها الولايات المتحدة إيران، مجرد تبادل لضربات، بل اختبارًا عمليًا لعبارة داخل تقرير لوكالة (رويترز)، يقول فيه رجال الرئيس الأمريكي، (إن ضرب إيران، مخاطرة عالية مقابل مكافأة عالية).. وإذا كان القرار الأمريكي قد صِيغ بهذا القدر من المكاشفة وبمباركة كبار المسئولين الأمنيين الأمريكيين، فإن ما جرى في الساعات الماضية من المواجهة لم يكن مفاجئًا لاحد في واشنطن، بل مفهومًا ومتوقعًا، بل ويمهد لحرب ضارية طويلة الأمد على ما يبدو.. والسؤال ليس هل ردت إيران؟.. بل هل ردت ضمن الهامش الذي توقعته واشنطن؟، ودخلت بناء عليه أمريكا لتحقيق الغنيمة؟.. او بصيغة أوضح، التحول الاستراتيجي طويل الأمد الذي يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
عندما يُقال للرئيس الأمريكي، أن الضربة (عالية المخاطر)، هذا يعنى أن هناك سيناريو للرد محسوب وبدقة، وعندما يُقال إنها (عالية المكافأة)، فهذا يعنى أن الهدف ليس تكتيكيًا كالمرة السابقة، بل تغييريًا شاملًا.. اليوم الأول يكشف نية التغيير.. الإحاطات التي قُدمت لترامب لقرار الحرب، تضمنت مشاركات من مدير الاستخبارات المركزية ورئيس هيئة الأركان المشتركة ووزير الخارجية والدفاع، وقدموا له الوضع على أنه رهان استراتيجي كبير، بتحقيق تأثير دائم في توازن القوى بالشرق الأوسط، مقابل مخاطر كبيرة لكنها تستحق.. ومن هنا بدأت العملية العسكرية ضد إيران.
الضربات لم تقتصر على مخازن صواريخ، بل طالت مواقع ذات قيمة سيادية عالية: منشآت عسكرية في طهران وأصفهان وكرمانشاه، ومقار مرتبطة بهياكل القيادة، إضافة إلى أهداف في نطاق حضري، ومعها سقط عشرات القتلى والمصابين.. استهدفت الضربات قيادات عسكرية رفيعة المستوى، وفق تقارير أولية وتصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بذلك، ونشوء اضرار جانبية طالت مباني هامة، يكشف أن بنك الأهداف لم يكن تكتيكيًا محدودًا، بل مصممًا لإصابة مركز الثقل الأمني.. وبالتالي، فإن ضرب العمق القيادي، يعني محاولة تعديل ميزان القوى الإقليمي، وربما إرباك بنية القيادة لإعادة ترتيب الأوراق من الداخل، والإشارة الأوضح على أن المسار لم يعد تكتيكيًا فقط.
لاحقًا، صدرت رسائل نصية لسكان طهران من القيادة الإيرانية، تدعو إلى الإخلاء الفوري لبعض المناطق، وهو ما يعنى أن طهران تتوقع أن العاصمة ستكون مسرحًا مفتوحًا للاشتباك في حرب، تضغط على مركز النظام وتعيد تشكيل سلوك الدولة.. ولم يكن لافتًا فقط مستوى الأهداف، بل طبيعة الوسائط المستخدمة.. فاعتماد مُسيّرات منخفضة التكلفة وذات اتجاه واحد، يكشف أن الضربة لم تُصمَّم كصاعقة واحدة كثيفة، بل كموجة محسوبة لاختبار الدفاعات واستنزافها.. استخدام هذه المسيرات يعني أن واشنطن لم ترد فقط إصابة الهدف، بل أرادت أيضًا قياس قدرة طهران على حماية عمقها، وفتح هامش ضغط يمكن تصعيده أو ضبطه بحسب تطور الرد.
الرد الإيراني في الساعات الأولى لم يكن عشوائيًا ولا انفعاليًا، بل جاء محسوب الإيقاع وقوى، استخدمت طهران صواريخ باليستية متوسطة المدى، يُرجح أنها من طرازات ضمن عائلة (فاتح)، ومنها نماذج محسنة بمدى يتجاوز ألف كيلو متر، إضافة الى موجات من الطائرات المسيرة الهجومية.. الصواريخ وجهت نحو قواعد أمريكية في الخليج واهداف داخل إسرائيل، مما يعنى أن إيران اختارت الرد المباشر لا الاكتفاء بساحات الوكلاء.. لكن طبيعة الاستخدام تكشف مستوى الضبط: فلم نرى حتى الان موجات كثيفة بلا توقف، بل إطلاق متدرج، مما جعل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية تعترضها.. الرد الإيراني جاء محسوبًا في توقيته، مدروسًا في شكله، ومشحونًا برسائل تتجاوز عدد الصواريخ.. إطلاق موجات باتجاه قواعد أمريكية في الخليج لم يكن مجرد رد ميداني، بل إعلان أن استهداف الحلقة العليا في المؤسسة الأمنية الإيرانية، لن يُقابل بضبط النفس الكامل.
ومع ذلك، فإن طبيعة هذا الرد تكشف أكثر مما تخفي.. لم يكن اندفاعًا بلا سقف، ولم يتحول إلى قصف مفتوح ممتد بلا توقف، بل بدا أقرب إلى ضربة محسوبة، تحفظ صورة الردع دون أن تفتح باب مواجهة شاملة لا يمكن التحكم في مسارها.. وهنا تكمن الدلالة.
إيران لم تردّ فقط لتصيب هدفًا، بل لتؤكد أن مركز القرار ما زال قائمًا، وأن النظام لم يُشل رغم استهداف قياداته.. الرد لم يكن دفاعًا عن منصة صاروخية أو قاعدة أمامية، بل دفاعًا عن هيبة الدولة وقدرتها على الفعل.. في الوقت ذاته، حافظت طهران على طابع متعدد الطبقات في تحركها.. المسارات غير المباشرة، وتحريك ساحات إقليمية، كلها أدوات تمنحها قدرة على توسيع الضغط دون إعلان حرب شاملة.. هذا الأسلوب يعكس خبرة تراكمت عبر سنوات: نقل المعركة دون كسر السقف السياسي بالكامل.. حتى اللغة السياسية المصاحبة للرد، لا تقل أهمية عن الصواريخ نفسها.. إذا بقي الخطاب في إطار (الرد المتكافئ) و(حماية السيادة)، فنحن أمام معادلة ردع متبادل قابلة للإدارة.. أما إذا تحوّل إلى خطاب وجودي يتحدث عن بقاء النظام أو كسر العدو، فالمعادلة ستتجاوز حدود الردع إلى صراع أعمق.. ما يُعبر عنه الرد حتى الآن هو توازن دقيق: إثبات القدرة دون الانزلاق إلى انفجار شامل.. لكن هذا التوازن هش.. فإذا توسعت الضربات أو سقطت خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، سيتحول اختبار الأعصاب إلى مواجهة مفتوحة.. وبهذا المعنى، الرد الإيراني لا يجيب فقط على سؤال (كيف ردت طهران؟)، بل يحدد طبيعة المرحلة.. هل نحن أمام اشتباك مضبوط تحكمه حسابات باردة؟، أم أمام مسار تصاعدي قد يفلت من يد الطرفين؟.
طبيعة الاحتمالات في هذه المواجهة تتمحور حول، إما أن تكون واشنطن قد أرادت رفع سقف الكلفة إلى الحد الأقصى لإعادة رسم حدود الردع، وإجبار طهران على إعادة الحسابات ضمن إطار صراع يمكن احتواؤه، أو أن الهدف كان أعمق من ذلك: خلخلة مركز الثقل الأمني ذاته، وضرب الحلقة العليا في بنية القرار لإرباك النظام، ولو مؤقتًا، وإدخاله في مرحلة دفاع عن نفسه لا عن أدواته.. والفارق بين المسارين، هو الفارق بين حرب محدودة يمكن إدارتها، وصراع تتم إعادة تعريفه من جذوره.. وما سيحسم القراءة، ليس عدد الصواريخ، بل الإشارات القادمة.. طبيعة الرد الإيراني خلال الساعات المقبلة ستكشف، ما إذا كانت طهران تسعى لحماية معادلة الردع أم للدخول في مواجهة أوسع، سرعة التعافي بوجود ظهير للقيادة ستُظهر ما إذا كان النظام متماسكًا أم تلقى ضربة بنيوية قاصمة.. واتساع الجغرافيا سيحدد ما إذا كنا أمام مواجهة ثنائية أم اختبار إقليمي مفتوح.. وهنا يعود توصيف (المخاطرة العالية ـ المكافأة العالية)، ليصبح مفتاح الفهم لما هو قادم.. فإذا كانت المخاطرة بحجم استهداف الحلقة العليا، فإن المكافأة المقصودة لا يمكن أن تكون إيران وحدها، بل ما يتجاوزها.
يؤكد الكاتب الأمريكي، توماس فريدمان، أن التعقيدات التي تُميز الوضع في منطقة الشرق الأوسط تفرض التفكير في عدة جوانب في آن واحد، لمحاولة تفكيك ما يجري وفهمه في الإطار الصحيح.. بقول في عموده بصحيفة (نيويورك تايمز)، الاثنين الماضي، أن الشرق الأوسط منطقة متشابكة من حيث عوامل الدين، والسياسة، والنفط، وأحيانًا الصراعات البينية، وهو ما يجعل من الصعب تبني رؤية واضحة ومحددة حول الحروب التي تعصف بالمنطقة.. وتعرض فريدمان لعدة أفكار في محاولة لفهم الحرب الجارية، أولها، أن تنجح محاولة إسقاط النظام الإيراني ـ الذي وصفه بـ (الكهنوتي) ـ في طهران، معتبرًا أن هذا النظام مسئول عن قتل وتدمير حضارة عظيمة وزعزعة استقرار المنطقة.. ورأى أن استبدال هذا النظام يمكن أن يضع الشرق الأوسط على مسار أكثر عدلًا وشمولية، مع تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره، حسب قوله.
غير أن فريدمان أكد أن هذه العملية لن تكون سهلة، لأن النظام الإيراني مُتجذِّر بعمق، ومن غير الممكن الإطاحة به فقط من خلال الضربات الجوية.. وضرب مثالًا على ذلك بحرب غزة، حيث لم تتمكن إسرائيل من القضاء على حركة حماس بصفة نهائية، رغم مدة طويلة من الحروب الجوية والبرية.. وزاد أنه حتى إذا لم تؤدِّ الضربات الأمريكية والإسرائيلية إلى انتفاضة شعبية في إيران، كما دعا إلى ذلك الرئيس دونالد ترامب، فإنها قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة، مثل ظهور جمهورية إسلامية جديدة أقل تهديدًا لجيرانها.. غير أنه يُوضح، أن ما يجري يمكن أن يأتي بنتيجة مضادة، حيث من السهل أن يؤدي إلى أخطار غير متوقعة، مثل تفكك إيران ككيان جغرافي واحد.
ويذهب فريدمان إلى أن توقيت انتهاء الحرب يعتمد بشكل كبير على أسواق النفط والأسواق المالية، أكثر من اعتماده على الأوضاع العسكرية في الداخل الإيراني.. فمن جهة، تمر إيران بأزمة اقتصادية حادة مع عملتها التي فقدت قيمتها، وأصبح الاقتصاد الأوروبي يعتمد بشكل أكبر على الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي.. كما أن التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، قد يؤدي إلى إغضاب القاعدة الشعبية لترامب، وهو ما سيؤثر على كيفية تعامله مع إيران.. وبالنسبة للرئيس الأمريكي، فهو لا يريد أن يرى كلمة (مستنقع) في أي عنوان يحمل اسمه، قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.
يحذر فريدمان من أن الحرب لا يجب أن تُلهي أحدًا عن تهديدات الديمقراطية وأحكام القانون التي تواجه كل من الرئيس ترامب، وأيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.. ويشرح ذلك بقوله، إن ترامب يسعى لتعزيز الديمقراطية في طهران، بينما يعمد إلى تطبيق سياسات مثيرة للجدل في أمريكا، مثل محاولات تقييد حقوق التصويت، إلى جانب ما تقوم به قوات وكالة الهجرة.. كما يرى فريدمان، أن الحرب قد تكون ذات فائدة سياسية لنتنياهو، الذي قد يستخدم سقوط النظام الإيراني لتقوية سلطته وتحقيق أهدافه السياسية.. لكنها ستكون إفادة ناقصة ـ يتابع الكاتب ـ فهو سبق وحقق انتصارات عسكرية قصيرة الأمد ضد حماس، والجهاد الإسلامي، وحزب الله، وإيران، لكنه لم يترجم أيًا منها إلى مكاسب دبلوماسية أو سياسية طويلة الأمد.. للقيام بذلك، سيحتاج إلى الموافقة على التفاوض مرة أخرى مع الفلسطينيين، بناء على إطار حل الدولتين لشعبين.
ربما كان من المفيد العودة إلى الوراء قليلًا، إلى يناير الماضي، حينما خرج التحذير القطري، في ذروة التصعيد الإقليمي، واضحًا ومباشرا: (أي تصعيد واسع ضد إيران، ستكون له عواقب كارثية).. لم يكن التحذير موقفًا إنسانيًا أو لغة وساطة حيادية، بل ترجمة مباشرة لحسابات الجغرافيا والطاقة والأمن مجتمعة، في رسالة محسوبة من دولة خليجية، تدرك أن أي انهيار غير محسوب، سواء بضربة عسكريه أو خلخلة داخلية، سيدفع الإقليم كله ثمنه، قبل أن تدفعه طهران نفسها.. وقتها، لم يأتِ التحذير في فراغ.. فقد تزامن مع مؤشرات تصعيد أمريكي محتمل، ومع تصاعد الحديث عن تحريك الداخل الإيراني بالتوازي مع ضربة، لا يُعرف شكلها أو نطاقها جوية، أم سيبرانية، أم مركّبة.. في هذه اللحظة تحديدًا، عاد السؤال الجوهري ليُفرض على دول الخليج ومصر بقوة: هل تكمن المصلحة في سقوط النظام الإيراني، أم في تقييد سلوكه ومنع انكسار الدولة؟.
من الإجابة يبدأ فهم الموقف الإقليمي، لا بوصفه تباينًا في الرؤى، بل كاختبار كُلفة وحدود، تحكمه حسابات الأمن والطاقة والممرات، أكثر مما تحكمه الرغبات السياسية أو الخصومات الأيديولوجية، كما تقول الباحثة ماجدة القاضي.. إذ من الثابت، أنه لطالما شكّلت إيران مصدر قلق استراتيجي متفاوت لدى دول الخليج، إلا أن النقاش حول احتمالات انهيار النظام أو تغيّر طبيعته، أعاد فكرة فرز المقاربات الخليجية من حيث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
