شهدت أسواق الطاقة الأوروبية ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز مع تصعيد حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أواخر فبراير/ شباط 2026.
تجاوز سعر خام برنت القياسي 89 دولارًا للبرميل اليوم الجمعة متجها نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ عام 2020 مع توقعات بارتفاعه فوق 100 دولار أو أكثر إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.
في أوروبا، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي لتتجاوز 60.11 دولار/ميغاوات ساعة يوم الجمعة، متجهةً نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ فبراير/ شباط 2022، وقد قفزت الأسعار بأكثر من 50% هذا الأسبوع، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023.
الصدمة الاستهلاكية وتنعكس الزيادة في أسعار الطاقة مباشرة على تكاليف الوقود للمستهلكين الأوروبيين، ففي بلجيكا، على سبيل المثال، ارتفع متوسط سعر البنزين (95 E10) إلى حوالي 1.94 دولار للتر، والديزل (B7) إلى 2.2 دولار للتر اليوم الجمعة.
وفي ألمانيا، توقّع معهد الاقتصاد استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يكلف الاقتصاد نحو 46 مليار دولار خلال عامين، مضيفًا أنه إذا ارتفعت أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، فقد يؤدي ذلك إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بنحو 0.5% في 2026 و1.3% في 2027.
هذه الأرقام تُظهر أن قطاع الصناعة، والأسر الأوروبية ستواجه ضوغطًا تضخمية إضافية عبر قنوات الطاقة.
وقد أظهر تحليل حديث من غولدمان ساكس أن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يثقل النمو العالمي بنسبة 0.4% ويضيف 0.7% إلى التضخم العالمي إذا وصل سعر النفط إلى 100 دولار.
وفي منطقة اليورو، تشير كثير من التوقعات إلى أن التضخم قد يرتفع فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% بسبب ارتفاع الطاقة، ما قد يؤثر على قرارات السياسة النقدية ويؤخر أو يعيد توجيه تخفيضات الفائدة.
أسباب أزمة الطاقة في أوروبا أزمة الطاقة في أوروبا التي نشهدها اليوم ليست مجرد تقلبات سعرية عابرة، بل انعكاس مباشر لصدمة مفاجئة في سلاسل الإمدادات العالمية للطاقة نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل اضطرابات المنطقة.
هذه أبرز أسباب الأزمة الحالية:
1. تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز:
يُعد مضيق هرمز أحد أهم مسارات النفط والغاز في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط الخام والغاز (LNG) عالميًا. وبعد انطلاق العمليات العسكرية وردود الفعل الإيرانية، تأثرت حركة السفن عبر هذا الممر الحيوي، ما قلل وصول شحنات النفط والغاز إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، وزاد من علاوة المخاطر على الأسعار العالمية.
2.انخفاض مستويات التخزين الأوروبية:
وفق خبراء Kpler، تواجه أوروبا مهمة صعبة في إعادة ملء مخازن الغاز قبل الشتاء القادم بسبب انقطاعات الإمدادات من الشرق الأوسط، ما يعني حاجة القارة العجوز إلى نحو 700 شحنة (حوالي 67 مليار م³) من الغاز الطبيعي المسال هذا الصيف، بزيادة حوالي 180 شحنة عن العام السابق.
ولا تتجاوز المخزونات المتوقعة بنهاية مارس/ آذار 22-27% من السعة، مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية الذي يصل إلى حوالي 41%.
3. هبوط إمدادات الغاز المسال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
