حابس العدوان وادي الأردن- بعد سنوات عجاف تجرع فيها مزارعو وادي الأردن ويلات الانتكاسات المتكررة، يأتي "رمضان الخير" ليحمل معه طوق النجاة. فمع مرور أسبوعين على دخول الشهر الفضيل، يرسم منحنى الأسعار في سوق العارضة المركزي مؤشرات قوية، محولا ساحة السوق من مجرد مركز لتداول الصناديق إلى بورصة ساخنة تعكس تقلبات السياسة والمناخ في المنطقة.
القفزة السعرية، بحسب مراقبين، كانت كفيلة بمنح المزارعين دفعة معنوية ومالية هائلة، مشيرين إلى أن الأجواء الشتوية أسهمت بتحسن أسعار البيع مع تراجع الإنتاج في دول الجوار وازدياد الطلب على الخضار.
ويبين مزارعون أن معدلات الإنتاج ما تزال مقبولة، ولم تتأثر كثيرا بانخفاض درجات الحرارة، ما يبرر بقاء الإنتاج ضمن معدلاته الطبيعية، موضحين أن أسعار الخضار تحسنت بنسب جيدة مقارنة بالأسابيع الماضية، واستقرت عند مستويات مرتفعة حتى الآن.
وأبدوا تفاؤلهم من ارتفاع أسعار البيع في السوق، ما سيمنحهم الفرصة لتعويض جزء من خسائرهم في المواسم الماضية، وسداد الديون التي باتت تقف حائلا دون تمكن الغالبية من زراعة أراضيهم أو تقديم الخدمة الفضلى لها.
ويؤكد المزارع محمد البلاونة أن أسعار الخضار تحسنت بنسب مضاعفة خلال الأيام الماضية، مدفوعة بطلب متزايد داخليا وخارجيا، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية ستنعكس إيجابا على المزارع، خصوصا أن الإنتاج ما يزال جيدا.
ويضيف أن "تراجع أسعار البيع مع بداية الموسم أخافنا من تكرار مآسي المواسم الماضية، إلا أن التحسن التدريجي بدد مخاوفنا لنصل الآن إلى أسعار لم نشهدها منذ مواسم عدة ماضية"، مؤكدا أن الأسعار الحالية مكنتهم من الإيفاء بالتزاماتهم للشركات الزراعية وسداد تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح جيد.
ويلفت البلاونة إلى أن ارتفاع أسعار بيع المحاصيل الخضرية يشكل دفعة قوية للاستمرار في العمل ورعاية المحصول وإطالة عمر الموسم، ويشكل دافعا قويا للتجار والشركات الزراعية إلى توفير الدعم المتواصل للمزارعين، موضحا أن ارتفاع أسعار البيع، وإن كان لفترات قصيرة خلال عمر الموسم، إلا أنه يشكل فرصة لإنقاذ المزارع من الخسائر.
إدامة العملية الزراعية
ويؤكد المزارع وليد الفقير أن ارتفاع أسعار البيع سيمكن المزارع من إدامة العملية الزراعية والاستمرار في الإنتاج، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تعتبر الأعلى سعرا بسبب ازدياد الطلب في السوق المحلية خلال الشهر الفضيل وفي الأسواق الخارجية.
ويشير إلى أن تحسن الأسعار في سوق العارضة يشجع المزارعين على الاهتمام أكثر بجودة التعبئة والتدريج ورعاية المحاصيل، أملا أن تستمر الأسعار على هذا المنوال خلال الفترة المقبلة مع ارتفاع الإنتاج نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ودخول فترة ذروة الإنتاج.
ويبين تاجر المواد الزراعية نواش العايد أن جميع المؤشرات تدل على أن أسعار المنتجات الزراعية ستشهد تحسنا ملحوظا مع تراجع الكميات الموردة إلى الأسواق، مؤكدا أن تراجع العرض أمام الطلب سيدفع بالأسعار إلى الارتفاع، ما سيسهم في انتعاش القطاع خلال بداية الموسم الحالي.
كما يؤكد أن حالة الانتعاش التي يعيشها القطاع الزراعي في وادي الأردن عادة ما تنعكس على جميع القطاعات المتشابكة، كالعمالة والنقل والخدمات ومحال المواد الزراعية وغيرها من القطاعات المستفيدة من القطاع، قائلا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
