أغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت على انخفاض يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات مفاجئة تراجعاً في سوق العمل الأميركي بالتزامن مع قفزة أسعار النفط بنحو 12% نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
وأثار تقرير الوظائف المخيب للآمال مخاوف من أن الاقتصاد الأميركي قد يبدأ في التباطؤ في وقت تؤدي فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة، وهو مزيج قد يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب، إذ يعقد مسار خفض أسعار الفائدة ويعيد المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة.
وقالت كريستينا هوبر، كبيرة استراتيجيي السوق في شركة مان غروب بنيويورك: «يتلقى سوق الأسهم اليوم ضربتين متتاليتين: تقرير وظائف ضعيف وارتفاع متسارع في أسعار النفط».
وجاء ارتفاع النفط مدفوعاً بالهجوم العسكري الأميركي-الإسرائيلي على إيران، والذي أدى إلى تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تحذيرات من قطر بأن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً للبرميل.
وقفزت العقود الآجلة للنفط الأميركي أكثر من 12% يوم الجمعة لتتجاوز 90 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنحو 8.5% ليصل إلى نحو 92 دولاراً للبرميل، مقترباً سريعاً من الحاجز النفسي عند 100 دولار الذي يثير قلق الأسواق.
وقال مايكل أرون، كبير استراتيجيي الاستثمار في State Street Investment Management: «نقترب يوماً بعد يوم من مستوى 100 دولار للبرميل، وهذا يزيد من التقلبات والقلق في الأسواق».
كما ارتفع مؤشر التقلبات (VIX)، وهو المقياس الأكثر متابعة لقلق المستثمرين في وول ستريت، إلى أعلى مستوى في نحو خمسة أشهر بزيادة تقارب 4 نقاط ليصل إلى 28.2، في إشارة إلى مخاوف متزايدة من مزيد من الضغوط على الأسهم.
وأسهمَ ارتفاع أسعار النفط في تعزيز توقعات زيادة تكاليف الإنتاج على الشركات والضغط على أرباحها، إضافة إلى احتمال تشديد شروط الائتمان، وهو ما يعد سلبياً لأسهم البنوك، إذ تراجع مؤشر البنوك ضمن S&P 500.
كما زادت المخاوف بعدما قررت شركة بلاك روك الحد من عمليات السحب من أحد صناديق الائتمان الخاص الكبيرة عقب ارتفاع طلبات الاسترداد، في خطوة مشابهة لما قامت به بلاكستون في وقت سابق من الأسبوع.
وفي المقابل، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إجراءات وشيكة لتخفيف الضغط عن أسعار الوقود.
وجاءت مؤشرات ضعف سوق العمل بالتزامن مع إضراب عمال في قطاع الرعاية الصحية وأحوال جوية شتوية قاسية، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%.
كما رفع المتداولون رهاناتهم على خفض الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع تزايد احتمالات الخفض في اجتماع يونيو.
أداء المؤشرات
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 91.64 نقطة أو 1.33% ليغلق عند 6739.88 نقطة.
وانخفض ناسداك المركب بمقدار 361.31 نقطة أو 1.59% إلى 22387.68 نقطة.
بينما هبط داو جونز الصناعي بنحو 447.12 نقطة أو 0.93% إلى 47507.62 نقطة.
وتراجعت أسهم Western Alliance بعد رفع دعوى قضائية ضد شركة Jefferies بسبب عدم سداد دفعة مرتبطة بقروض لشركة قطع غيار سيارات مفلسة، كما هبط سهم جيفريز أيضاً.
في المقابل، قفز سهم شركة الرقائق Marvell Technology بعد توقعها إيرادات لعام 2028 أعلى من تقديرات السوق.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
