عمان - أحدثت التطورات التكنولوجية تحولات إيجابية في طريقة تأدية العبادات، ويعتبر شهر رمضان فرصة لإثبات أن المسلم قادر على تطويع أدوات العصر لخدمة قيمه الدينية، وأن التطبيقات ليست مجرد برمجيات، بل هي جسور تمتد من عالمنا الرقمي المزدحم إلى رحاب الخلوة والسكينة.
وأصبحت التطبيقات الذكية والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءا أساسيا من التجربة الرمضانية الحديثة، وصارت الهواتف الذكية أداة رئيسية لمساعدة المسلمين في أداء عباداتهم خلال الشهر الفضيل؛ كتطبيقات القرآن الكريم المتنوعة التي تقدم تجربة قراءة سهلة مع تلاوات متنوعة وتفسيرات متعددة اللغات، فيما قدمت تطبيقات الأذكار إشعارات بالأذكار اليومية وأوقات الصلاة بناء على الموقع الجغرافي للمستخدم.
وبينما ارتبط شهر رمضان بصوت المسحراتي الذي كان يجوب الشوارع ليلا لإيقاظ الصائمين للسحور، إلا أن هذا التقليد بدأ في التراجع لصالح التكنولوجيا الحديثة، حيث ظهرت تطبيقات حاكت صوت المسحراتي، إضافة إلى الرسائل النصية والتنبيهات الصوتية التي اجتاحت الهواتف لتذكر المستخدمين بالسحور بأسلوب عصري يحاكي الواقع الذي يعيشونه.
السيدة الستينية أم علي تقول "الحمد لله، التكنولوجيا ساعدتني كثيرا في أداء العبادات، أنا أستخدم تطبيق الأذان لمعرفة مواعيد الصلاة، ويساعدني تطبيق "آية" على قراءة القرآن الكريم بتدبر، كما أنه يوفر تجربة بصرية مريحة جدا للعين".
وتضيف لوكالة الأنباء الأردنية بترا إنها تحرص على متابعة دروس الدين على البث المباشر لصفحات بعض الشيوخ في تفسير القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وقصص الأنبياء، كما أنها تستخدم تطبيق حصن المسلم 2026 بنسخته المحدثة، حيث يضم جميع الأذكار النبوية مع شروح ميسرة لمفردات الأدعية، إضافة إلى تطبيق إمساكية رمضان لمعرفة مواعيد الإفطار والسحور.
أستاذ الدعوة وأصول الدين بجامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور حمدي مراد، أكد أن التطبيقات القرآنية الحديثة تتيح مجموعة من الخصائص التقنية التي تسهل القراءة اليومية ومن أبرزها: مصحف رقمي مطابق للمصحف المعتمد، وتطبيق "آيات" الذي يحتوي على مصحف رقمي دقيق، يدعم التفسير والتلاوة بدون اتصال إنترنت، وتطبيق "تنزيل" الذي يعد مصدرا لنص القرآن الكريم، ويعمل –على الجانب العملي- على رفع مستوى الاستمرار في التلاوة وتحسين جودتها وتسهيل ختم القرآن الكريم.
وفيما يعنى بتطبيقات مواقيت الصلاة، أوضح أنها تعتمد على تقنيات دقيقة تشمل: الحسابات الفلكية المعتمدة، تحديد الموقع الجغرافي تلقائيا، إشعارات ثابتة لمواقيت الصلاة، وتنبيهات خاصة للإمساك والإفطار، ومن الأمثلة التطبيقية عليها Athan by IslamicFinder.
وأشار الدكتور مراد إلى أن التكنولوجيا تستخدم لتعزيز الروحانية، وتسهم في ذلك عبر تنظيم الأذكار اليومية، وتقليل المشتتات، والاستماع إلى المحتويات المؤثرة روحانيا، وأداء العبادات بشكل غير مرهق، كما انها تسهم في تركيز أفضل في العبادة وتقليل للإجهاد الذهني؛ كتطبيقات الأذكار والحفظ والمراجعة، وتصحيح التلاوة.
وأوضح أن الاستخدام الواعي للتكنولوجيا في رمضان يمكن المسلمين من تنظيم عباداتهم وتعزيز ارتباطهم الروحي دون تشتيت، مضيفا أن النجاح يكمن في اختيار التطبيقات الموثوقة، والالتزام بالاستخدام المتوازن الذي يجعل من التكنولوجيا وسيلة مساعدة لا عائقا عن الخشوع.
بدوره أشار رئيس المعهد العالمي لحوسبة القرآن والعلوم الإسلامية الدكتور محمد زكي خضر، إلى أن أهم التقنيات التي أدخلت في الآونة الأخيرة في التطبيقات الإسلامية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
