المدير المالي 2026.. من أمين الصندوق إلى مهندس الاستراتيجية

يكشف استطلاع أجرته «ديلويت» أن قادة التمويل أصبحوا يلعبون دورًا متزايدًا في صياغة الاستراتيجية المؤسسية، وتحسين التكاليف، ودفع التحول الرقمي، بالتوازي مع بناء فرق عمل تعتمد على التكنولوجيا لدعم نمو المؤسسات.

دور متوسع

مقارنة بالسنوات الماضية، بات كبار المديرين الماليين يفكرون ويعملون ويوظفون بطريقة مختلفة. فهم يشاركون اليوم في توجيه الشركات نحو أسواق جديدة، والاستعداد لعمليات الاستحواذ والتخارج، وبناء فرق عمل قادرة على مواكبة المستقبل. لكن هذا الدور المتنامي يأتي في وقت تتسم فيه بيئة النمو بدرجة عالية من التعقيد وعدم اليقين.

ولتحديد كيفية استعداد قادة التمويل لهذه التحديات، شمل استطلاع «ديلويت» 1326 قائدًا ماليًا حول العالم من مختلف القطاعات. ويشغل المشاركون منصب المدير المالي أو المرشحين المباشرين لهذا المنصب في شركات تتجاوز إيراداتها السنوية مليار دولار.

كما أجرت الشركة مقابلات معمقة مع تسعة من كبار التنفيذيين الماليين لفهم كيفية انعكاس هذه الاتجاهات على عملهم وعلى وظيفة التمويل داخل المؤسسات.

وبناءً على هذه الأبحاث، حدد التقرير خمسة اتجاهات رئيسية يُتوقع أن يكون لها التأثير الأكبر على قادة التمويل ووظائفهم حتى عام 2026. وتشير النتائج إلى أن الإدارات المالية باتت تلعب دورًا محوريًا في تحسين التكاليف وتحفيز الابتكار وتنسيق الأجندة الاستراتيجية التي تدعم النمو والقيمة على مستوى المؤسسة.

أولوية السرعة

يجد المديرون الماليون أنفسهم غالبًا أمام معادلة معقدة تتمثل في تحقيق الكفاءة في التكاليف مع الاستمرار في الاستثمار لدعم نمو الأعمال. وتزداد هذه المعادلة صعوبة مع استمرار اضطرابات سلاسل التوريد التي تعد من أبرز مصادر التقلب في الاقتصاد العالمي. فالضغوط المحلية مثل نقص العمالة، إلى جانب التحديات العابرة للحدود، تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتعطيل عمليات التوريد العالمية.

ويؤكد نحو %75 من قادة التمويل المشاركين في الاستطلاع أن شركاتهم تحتاج إلى موارد إضافية بدرجة متوسطة أو كبيرة لتعظيم فرص الاستثمار داخل المؤسسة.

كما يعكس الاستطلاع مستوى مرتفعًا من عدم اليقين في البيئة الاقتصادية، إذ لم يظهر توافق واضح بين المشاركين بشأن الأولويات الرئيسية.

فقد جاءت الاستعداد للتحديات الخارجية واعتماد التكنولوجيا الجديدة في صدارة الأولويات، لكن الفارق بينها وبين خفض التكاليف لحماية الموارد لم يتجاوز 4 نقاط مئوية، ما يشير إلى أن قادة التمويل يواجهون مجموعة من الأولويات المتزامنة.

مخاطر متعددة

عند تقييم المخاطر التي تواجه الشركات، تصدر عدم اليقين الاقتصادي قائمة التحديات بنسبة %26، لكنه جاء بفارق محدود عن مخاطر أخرى مثل متطلبات التقارير المالية والإفصاح بنسبة %25، وقوانين حماية البيانات بنسبة %24، والتشريعات الضريبية بنسبة %22.

كما جاءت التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد بنسبة %21 لكل منهما، ما يعكس تعدد المخاطر التي يتعين على الإدارات المالية التعامل معها في الوقت نفسه.

وفي ظل هذه البيئة المعقدة، يتجه العديد من قادة التمويل إلى تعزيز قدراتهم في التخطيط بالسيناريوهات المتقدمة وتطوير نماذج حوكمة أكثر مرونة تساعد على تسريع اتخاذ القرار. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن %30 من المشاركين يخططون لتعزيز قدرات التخطيط بالسيناريوهات.

بينما يعمل %28 على تطوير نماذج حوكمة أكثر مرونة، في حين يعتزم %25 استخدام تحليلات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار، ويتجه %18 إلى الاستثمار في فرق متخصصة لإدارة المخاطر.

قيادة الاستراتيجية

لم يعد دور المدير المالي يقتصر على إدارة الحسابات والميزانيات، بل أصبح أكثر ارتباطًا بصنع القرار الاستراتيجي داخل المؤسسات. ووفق نتائج التقرير، قال %57 من المشاركين إنهم أصبحوا ضمن أبرز القادة المؤثرين في تطوير استراتيجية شركاتهم.

كما أظهر التحليل أن هؤلاء القادة يتحملون نطاقًا أوسع من المسؤوليات مقارنة بغيرهم، إذ يتعاملون مع مهام ومسؤوليات تزيد بنحو %20 في المتوسط. ويرتبط هذا التأثير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة رواد الأعمال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة رواد الأعمال

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات