كريمة بنبراهيم.. صرخة المهاجرات في وجه التمييز والإقصاء في ألمانيا

هندسة الوعي: من طفولة "الاختلاف" إلى قرار المواجهة يرى كثيرون أن الإنسان هو نتاج بيئته، وبالنسبة لكريمة بنبراهيم، كانت البيئة الألمانية في شبابها هي المختبر الأول الذي تشكل فيه وعيها السياسي والحقوقي.

تتذكر الناشطة النسوية كريمة بنبراهيم تلك البدايات قائلة لـ DW عربية: "أدركتُ مبكراً أن الاختلاف والإقصاء والحواجز والعقبات جزءٌ من تجربتي، لكنها أيضاً مصادر قوة. وبسبب خلفية والديّ المهاجرة (من المغرب)، كان عليّ التغلب على العديد من الصعوبات، لكنني كنتُ أستمد الكثير من القوة من المجتمعات التي كنتُ ناشطة فيها، ومن دعم عائلتي".

أجواء عاشتها بنبراهيم، مديرة مركز التوثيق والمعلومات لمناهضة العنصرية بولاية شمال الراين ويستفاليا IDA-NRW، غيّرت فهمها السياسي، إذ تقول "تعلّمتُ الدفاع عن نفسي في الحياة اليومية، والاعتزاز بهويتي، وبشعور الانتماء الذي يمكن أن يتطور رغم كل الإقصاء". وتشير إلى أن "تجربة العنف العنصري في التسعينيات، وخاصة في هويرسفيردا وروستوك-ليشتنهاغن، كانت مؤثرةً للغاية بالنسبة لي".

وتضيف "خلال تلك الفترة، أصبح من الواضح بشكلٍ مؤلم أن المهاجرين والأشخاص المنتمين إلى أقليات عرقية لا يمكن إقصاؤهم فحسب، بل يمكن أيضاً تهديدهم والاعتداء عليهم. أدركتُ مبكراً من هذا الواقع الاجتماعي مدى هشاشة الانتماء بالنسبة للكثيرين منا، وأنني لستُ جزءاً تلقائياً من هذا المجتمع".

المسار لم يكن سهلا، بل كان مليئا بالعقبات التي تواجه ذوي الأصول المهاجرة. وعن كيفية تجاوزها، تضيف بنبراهيم: "وظّفتُ هذه التجارب بوعي في مسيرتي التعليمية. فالتحديات التي ربما كانت لتُثبط عزيمة الآخرين أصبحت دافعا بالنسبة لي، لقد أظهرت لي أن التغيير ممكنٌ عندما تُسلَّط الأضواء على الظلم وعدم المساواة، وعندما يعمل المرء بجدٍّ ضد العنصرية".

وتقول "تركيزي المهني على مناهضة العنصريةوتمكين الأفراد ليس مجرد مسار وظيفي، بل هو موقف سياسي ينبع من تجاربي الشخصية، ويُفسح المجال في الوقت نفسه لوجهات نظر وأصوات أخرى. إنه يتعلق بتحويل التجارب إلى معرفة، وتحليل هياكل السلطة، وإحداث تغيير ملموس".

المهاجرون: معركة ضد "التمييز المركب" تنتقل بنبراهيم في حديثها إلى قضية جوهرية تتعلق بوضعية المرأة المهاجرة في ألمانيا اليوم، حيث تصفها بأنها تواجه ما يسمى بـ "التمييز المركب". وتوضح لـ DW عربية: "من واقع تجربتي، لا يزال وضع المهاجرين في ألمانيا مُلتبساً: فمن جهة، هناك تقدم وقصص نجاح فردية، ومن جهة أخرى، هناك عوائق هيكلية تُحدّ بشدة من فرص الارتقاء الاجتماعي".

وترى بنبراهيم أن "التمييز المركب" الذي يتقاطع فيه النوع الاجتماعي والهجرة والدين والطبقة الاجتماعية، يظل قائما في المدارس والتدريب المهني وسوق العمل والمؤسسات. فالعديد من المهاجرين مؤهلون تأهيلا عاليا، لكنهم يواجهون التشكيك في مهاراتهم أو عدم تقديرها بالشكل الكافي. ويواجهون آليات إقصاء خفية، كالتوقعات النمطية، ونقص التمثيل في المناصب القيادية".

تأثير العنصرية على النساء يبقى العمل المنزلي، الذي غالبا ما تقوم به النساء، غير معترف به كمجهود حسب كريمة، ولا يُقدّر اقتصاديا بالشكل الكافي، مما يُفاقم اللا مساواة، ويعني أن نقاش "الأجر المتساوي" له تأثير محدود على العديد من النساء المهاجرات، لأن عملهن لا يُعترف به على أنه مكافئ. صحيح أن فرص التقدم موجودة، لكنها غالبا لا تكون نتيجة تكافؤ الفرص، بل نتيجة أداء استثنائي ومثابرة واستراتيجيات فردية تتجاوز ما يعتبره الآخرون أمرا مفروغا منه.

غالباً ما تبقى وعود المساواة مجرد كلمات جوفاء ما لم تتغير الظروف الهيكلية بالنسبة إلى بنبراهيم، وهو ما "يظهر هذا حاجتنا إلى تدابير شاملة لا تقتصر على دعم المرأة فحسب، بل تتناول أيضاً بشكل صريح العوائق التي تحول دون تحقيق النساء المنتميات إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة DW العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة DW العربية

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ ساعة