الشاشات وإعادة تشكيل الوعي

لم نعد كما كنا، فاليوم يُعاد تشكيلنا بطرق ناعمة متسللة تكاد لا تُرى؛ حتى أفكارنا وأذواقنا وردود أفعالنا ونظرتنا لأنفسنا باتت تتشكل، دون أن نجلس لحظة ونسأل أنفسنا: لماذا؟ وكيف؟

كل يوم أمام الشاشات نمرر بإبهامٍ عابر، لكن ما يمرّ ليس مجرد مقاطع قصيرة تأخذ من الوقت وصفاء الذهن، بل أنماط حياة مختلفة ومقاييس نجاح وصور تبدو مثاليةً ومشاعر مُكثّفة ما بين مفرحة ومحزنة تُزرع في وعينا بلا استئذان؛ نضحك على بعضها وأخرى نتأثر بها، ونقارن ونحلم وينتابنا القلق ثم ننتقل إلى المقطع التالي وهكذا؛ فلا نتوقف لنسأل:

من المستفيد من بقائنا في هذا التدفق اللانهائي السارق للوقت؟ من يصنع هذا الإيقاع السريع الذي لا يمنح عقولنا فرصة للتأمل؟ ولماذا أصبحنا نحتاج جرعة مستمرة من الإثارة كي نشعر أننا أحياء؟

كل شيء لم يُصنع عشوائيًا، خصوصًا في عالم تحكمه خوارزميات منصات مثل TikTok وInstagram، لم يعد المحتوى الذي يشبه السيل عشوائيًا بل مُصممًا بدقة ليحتفظ بنا أطول وقت ممكن؛ ومن هنا تبدأ القصة الحقيقية: ليس عن الترفيه، بل عن إعادة تشكيل الوعي، فنحن لا نشاهد الريلز فقط بل أصبحت تُعيد صياغتنا، هل حسبت يوميًا كم مقطع يمر أمام عينيك؟

في زمن الشاشة العمودية والتمرير اللانهائي، هل سألت نفسك يومًا: كم عدد الريلز التي تتعرض لها يوميًا؟

عشرات؟ مئات؟ وكم منها كان محتوى هادفًا؟ وكم كان تافهًا؟ دراميًا؟ كوميديًا؟ أو مقاطع تعزف على وتر الإحساس والمشكلات النفسية التي يعاني منها الناس؟

نحن لا نشاهد فقط... نحن يعاد تشكيلنا من المتعة السريعة إلى تفتيت الاستقرار النفسي والاجتماعي، والعجيب والمؤلم جدًا هو موقف صادفته لأم تشكو لي بأن ابنتها لم تعد راضية عن حياتها لكثرة ما تتعرض من مقاطع ريلز لفتيات في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ ساعتين
صحيفة عاجل منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 15 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 6 ساعات