خبرني - تتباين النتائج بين مؤكد ومشكك حول التأثير الفعلي لصيام رمضان على توزيع الكائنات الدقيقة التي تستعمر جهازنا الهضمي، ففي حين أقرت بعضها بالتحسن الذي اكتسبه الجسم بعد الصيام لانتعاش البكتيريا النافعة تحديدا، ذهب البعض الآخر نحو ترجيح أنها تلعب عوامل أخرى كنوع الطعام وتوقيت تناول الوجبات وحجمها في تعداد الكائنات الدقيقة الموجودة طبيعيا في أمعائنا (المعروفة باسم ميكروبيوتا Microbiota).
ما علاقة الميكروبيوتا بصحتنا العامة؟
ما زالت تتكشف يوما بعد يوم فوائد الصيام على صحة الجسم، ففي حين أقرت بعض الدراسات أن لصيام رمضان تأثيرا إيجابيا في صحة القلب، وتعزيز عمليات الأيض، ورفع مستوى حيوية الخلايا، وتخليص الجسم من الممرضات والخلايا التالفة المتراكمة بتحفيز عملية الالتهام الذاتي، أشارت دراسات أخرى إلى أن الصيام قد يضبط أيضا الميكروبيوتا في أمعائنا فتتحسن صحتنا.
تمثل البكتيريا الموجودة في أمعائنا مصدرا حيويا يرتبط بوظائف مختلفة تعزز صحة الجسم وتلعب دورا رئيسيا في تقوية الحاجز المناعي لدينا لمواجهة الأمراض المختلفة، كما ترتبط بوظائف مناعية، وأيضية، وعصبية، ولها صلة بالغدد الصماء المسؤولة عن إنتاج الهرمونات، لذلك يبحث الكثيرون ممن يعانون من مشكلات صحية مختلفة عن وسائل طبيعية تساعدهم على استعادة التركيب المتنوع والمثري من البكتيريا النافعة التي تتعايش في جوفنا.
تضم الأمعاء الملايين بل التريليونات من الكائنات الدقيقة التي تنمو وتتكاثر داخلها لتؤدي مجموعة من الوظائف المحورية والمهمة لصحة الجسم، فهي تقف درعا مناعيا ضد تكاثر البكتيريا الضارة -مثلا- لتضمن التناغم الحيوي المطلوب هناك، كما أنها تسهم في تطور جهاز المناعة ونضجه، هذا إلى جانب مهامها في هضم جزيئات الطعام لإمداد الجسم بما يحتاجه من طاقة وغيرها.
تشكل البكتيريا ما يقارب 90% من مجموع الكائنات الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، تحديدا ضمن شعبتين رئيسيتين العصوانيات (Bacteroidetes) ومتينات الجدار (Firmicutes)، وهي غالبا تستطيع الحفاظ على النسبة الطبيعية لوفرتها في الأمعاء بسبب مرونتها وقدرتها على التكاثر واستعادة التوازن من جديد دون تغيير يذكر رغم ما قد تتعرض له من عوامل مختلفة باستمرار، كشرب الماء الغني بالكلور ومحسنات الطعام والمضادات الحيوية، والملوثات المختلفة التي قد نبتلعها مع جزيئات الطعام كمبيدات الحشرات التي سبق استخدامها على المحاصيل الزراعية والمعادن الثقيلة وغيرها، ما يستدعي اتباع الوسائل التي تحافظ أو حتى تستعيد المجتمعات الحيوية من البكتيريا التي تعيش بداخلنا وقد نفقدها دون أن نقصد.
هل يكفي الصيام وحده لتعزيز الميكروبيوتا في الأمعاء؟
أشارت مراجعة علمية نشرت في مجلة أبحاث حالية في التكنولوجيا الحيوية (Current Research in Biotechnology) عام 2025 أعدتها مجموعة من الباحثين إلى قدرة الصيام العجيبة في زيادة التنوع للميكروبيوتا (البكتيريا النافعة تحديدا) في الأمعاء، وتعزيز نمو البكتيريا الموجودة فيها، لينجم عن ذلك تحسن ملحوظ في صحة الجسم من خلال أثرها في مؤشرات الأيض التي تشمل خفض ضغط الدم المرتفع، وتنظيم مستويات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
