فى عام 2015، أطلق الرئيس السيسى دعوة لتشكيل قوة عسكرية مشتركة لمواجهة التهديدات التى تواجه الأمن القومى العربى. هذه القوة يمكن أن نطلق عليها: جيش عربى أو ناتو عربى. المسميات لا تهم. المُهم المضمون والهدف. الدعوة كانت رؤية استراتيجية بعيدة المدى يمكنها تغيير وجه المنطقة. للأسف، لم يتم النقاش بجدية لتفعيل الاقتراح. العام الماضى، ومع الحروب والصراعات التى تفجرت، عاد النقاش فى الفكرة من جديد. لم يحدث شىء أيضًا. ثم جاءت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الراهنة على إيران وتداعياتها المستمرة، لتؤكد أن دعوة الرئيس لا تزال صالحة، بل واجبة التنفيذ.
أتساءل: لماذا لا تكون هناك خطوات عربية على أعلى مستوى لتحويل الدعوة إلى واقع عملى؟ ألا تكفى الأحداث الرهيبة التى تواجهها المنطقة لكى يتأكد العرب أن هذا هو الحل للحفاظ على أمنهم القومى ومصالحهم السياسية والاقتصادية؟ ألا يدركون أن عدم تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك الموقعة عام 1950، أحد الأسباب الرئيسية فى الاستباحة التى تتعرض لها الأراضى العربية؟ إن لم يكن ما يجرى حاليًّا جرس إنذار، فمتى ينتبه العرب؟. هذه القوة ليست موجهة ضد أحد. إنها تحوّط استراتيجى، أى بناء قوة عربية ذاتية تكون جاهزة للتعامل مع أى سيناريو سواء كان هجومًا من طرف ما، أو فراغًا أمنيًّا مفاجئًا.
ثم إن المستقبل القريب يستدعى وجود مثل هذه القوة العسكرية. إذا أدت الحرب الحالية إلى إضعاف طرف إقليمى فاعل كإيران، قد تنشأ فوضى أمنية فى دول مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن. هنا تبرز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
