وزير الخدمة المدنية يوجّه بإنجاز كشوفات مرتبات الموظفين النازحين للعام 2025

في خطوة تستهدف معالجة واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحاً في المشهد الخدمي، أصدر وزير الخدمة المدنية والتأمينات، سالم العولقي، توجيهاته إلى مركز البيانات وتكنولوجيا المعلومات بالوزارة للشروع فوراً في استكمال وإصدار كشوفات مرتبات الموظفين النازحين العاملين في الجهاز الإداري للدولة والمنتقلين إلى المناطق المحررة عن العام الجاري 2025، في تمهيد حاسم لبدء الإجراءات المالية التي تتيح صرف مستحقاتهم المتأخرة.

ويأتي القرار الوزاري استجابة لاحتجاجات متصاعدة ونداءات متكررة أطلقها آلاف الموظفين الذين تقطعت بهم السبل منذ أشهر دون رواتب، في وقت تتفاقم فيه معاناتهم المعيشية في ظل ظروف اقتصادية قاسية، إذ تمثل هذه المرتبات المصدر الوحيد لكسب عيش أسرهم التي تعاني الأمرّين في مدن النزوح والاغتراب.

وبحسب متابعات ميدانية، شرعت الفرق الفنية في مركز البيانات وتكنولوجيا المعلومات بالفعل في تنفيذ التوجيهات، حيث يعمل المختصون على قدم وساق لإعداد الكشوفات والخلاصات المالية الخاصة بهذه الشريحة من الموظفين، تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال المسارين الإداري والمالي اللازمين لعملية الصرف المنتظرة.

وكشف عبدالقادر اليافعي، مدير مركز البيانات وتكنولوجيا المعلومات، أن العمل يجري بسرعة فائقة لإنهاء الكشوفات وفقاً للسجلات المعتمدة لدى الوزارة، لافتاً إلى أن التدقيق الفني والميداني في البيانات المالية والإدارية يحظى بأولوية قصوى لضمان أعلى درجات الدقة قبل الإصدار الرسمي لهذه الكشوفات.

وأوضح اليافعي أن عملية الإصدار ستتم وفق آلية مرحلية، حيث ستضم كل دفعة مستحقات أربعة أشهر متكاملة، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة الصرف والتخفيف من الأعباء المتراكمة على كاهل الموظفين الذين أمضوا فترات طويلة بلا مرتبات.

وفي سياق متصل، وجه اليافعي نداءً عاجلاً إلى مديري الشؤون المالية في عموم المحافظات والهيئات الحكومية، مطالباً إياهم بسرعة استيفاء الإجراءات المطلوبة وإرسال مذكرات المطالبة وفق الأطر المعتمدة لدى الوزارة، مشدداً على أهمية التنسيق المشترك مع المركز الفني لتذليل العقبات وإنجاز الكشوفات في أقصر وقت ممكن.

وقد قوبلت هذه التحركات بارتياح واسع في أوساط الموظفين النازحين، الذين اعتبروها بصيص أمل في نفق طويل من الانتظار والإحباط، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل تقدماً حقيقياً نحو تسوية ملف ظل معلقاً لما يقرب من عام كامل، تاركاً آلاف الأسر في دائرة الفقر والحرمان.

ولم تخفي مشاعر الغضب المتراكمة التي سبقت هذا القرار، حيث نظم ملتقى الموظفين النازحين بالشراكة مع مجلس موظفي محافظة البيضاء، الأحد الماضي، وقفتين احتجاجيتين في العاصمة عدن. الأولى احتشدت أمام مبنيي وزارتي المالية والخدمة المدنية، والثانية تبارزت أمام قصر المعاشيق الذي يتخذ مقراً للحكومة.

ورفع المحتجون شعارات لافتة طالبت الحكومة بالإفراج الفوري عن مرتبات العام 2025 وصرفها بأثر رجعي، إلى جانب إدراج الموظفين النازحين ضمن كشوفات الزيادات السنوية والعلاوات وبدلات الغلاء، تحقيقاً للمساواة مع زملائهم العاملين في المحافظات المحررة.

وشدد المحتجون على أن استمرار تعليق المرتبات لا يمكن احتماله أكثر من ذلك، في ظل انهيار القدرة الشرائية وتفاقم الاحتياجات الأساسية، داعين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى تحمل مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية بمعالجة عاجلة تضمن انتظام صرف الرواتب مستقبلاً.

وأكد ممثلو الموظفين النازحين، في ختام تحركاتهم، عزمهم على مواصلة النضال السلمي حتى استرداد جميع حقوقهم الوظيفية والمالية، مطالبين بمعالجة هذا الملف في إطار الدستور والقوانين النافذة، وبما يحقق العدالة الوظيفية لجميع موظفي الدولة دون تمييز أو إقصاء.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
المشهد العربي منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
نافذة اليمن منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
عدن تايم منذ 7 ساعات