صحيح أن سوق النفط العالمية تٌعرف بتقلباتها الشديدة، لكن ما حصل يوم الإثنين من تحركات حادة في الأسعار وضع المتداولين تحت اختبار صعب.
قفزت العقود القياسية للنفط، وهي السلعة الأكثر تداولاً في العالم، بما يصل إلى 29% عقب عطلة نهاية أسبوع حافلة بتطورات سلبية متلاحقة مرتبطة بتفاقم الأزمة في الشرق الأوسط.
ومع تثبيت منتجي النفط في الخليج مستويات الإنتاج وتوقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل في غياب أي مؤشرات إلى حل قريب، قفزت عقود خام "برنت" في تداولات كثيفة إلى ذروة لامست 120 دولاراً للبرميل خلال الساعات الأولى من التعاملات، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022.
لكن المزاج في السوق ما لبث أن انقلب فجأة، ليجبر المتداولين على القيام بانعطافة حادة. وتراجع عقدا النفط الأكثر تداولاً قبل أن يقلصا خسائرهما ويغلقان على ارتفاع.
تقلبات حادة في أسعار النفط قال توبي كوبسون، مدير المحافظ الاستثمارية لدى شركة "دافنبورت إنرجي" (Davenport Energy) المتخصصة في تداول النفط والغاز التي تتخذ من الصين مقراً لها "أستمتع بالتقلبات لكنها مرهقة للغاية. الجميع يعمل بأقصى طاقته، وقليل منا يحصل على قسط كافٍ من النوم. نحن نعرف الأساسيات التي تستند إليها السوق، لكن سيل العناوين الإخبارية والتغريدات يضعنا تحت ضغط شديد".
أسهمت تحركات دول مجموعة السبع لتمهيد الطريق أمام إفراج منسق عن النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في تهدئة المكاسب الأولية، ثم جاءت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أشار إلى أن الصراع قد ينتهي قريباً. ورغم غياب التفاصيل، شكل ذلك تحولاً في نبرة الخطاب سرعان ما هدّأ السوق.
وبالنسبة لخام "برنت"، أدى ذلك إلى أكبر تراجع على الإطلاق بين أعلى مستوى خلال الجلسة وسعر الإغلاق، في تقلبات تذكّر بتلك التي شهدتها الأسواق خلال جائحة كوفيد-19.
ذعر في السوق عادة ما ينتعش المتداولون في أجواء التقلبات، لكن التذبذبات بالحدة التي شهدتها الأسواق يوم الإثنين تبقى نادرة نسبياً. فالتحولات المتسارعة في عناوين الأخبار هذا الأسبوع، إلى جانب التحركات العنيفة في أسعار الأصول، وضعت حتى أكثر المتداولين خبرة في حال تخبط، مستحضرةً القفزة الحادة في أسعار السلع الأولية عقب غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، وقبلها اليوم التاريخي في 2020 عندما هبط خام "غرب تكساس الوسيط" لفترة وجيزة إلى ما دون الصفر.
نيك تويديل من شركة "إيه تي غلوبال ماركتس" (AT Global Markets) الذي يمتلك خبرة تمتد 27 عاماً في الأسواق، كان على مكتبه في سيدني منذ السادسة صباحاً يوم الإثنين، وقال "كان التداول ينمّ عن ذعر حقيقي". وأضاف "هاتفي لم يتوقف عن الرنين كل عشر ثوانٍ، متلقياً اتصالات من متداولين وعملاء وأشخاص في القطاع، والجميع يطرح السؤال نفسه: ما الذي يحدث في سوق النفط؟"
بدأت الأزمة في الشرق الأوسط أواخر الشهر الماضي مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
