لم يعرف الأدب الشّيعيّ الإماميّ، مِن قَبل، مصطلح المرشد، مثلما ظهر في الأدب الصُّوفيّ السُّنيّ، وعناوين لكتب مثل «مرشد الطالبيين» للإمام أبي حامد الغزاليّ (505هج) وغيرها، واستخدمه «الإخوان» لمن يتولى الإرشاد للفرع الأم بمصر، أما الفروع الأخرى فيشار إلى مسؤول كل فرع بالمراقب، وربما دخل المصطلح إلى السياسية عند «الإخوان»، وجماعات دينية- سياسية أخرى.
أما في الوسط الشّيعيّ، فظهر لقب «المرشد» مع الثورة الإسلاميَّة (1979)، ومِن قَبل عُرف رجل الدين الأول، وهو بمثابة «المرشد»، بشيخ الإسلام، وكان أول المعينين بهذا المنصب، الذي يُحاكي اللقب العثماني «شيخ الإسلام»، هو الشيخ عليّ عبد العال الكركي (940هج) الذي نصبه طهماسب الأول الصفوي، أن تخضع الدولة لأوامر وأحكام الشَّيخ، فهو نائب الإمام المهدي المنتظر(التَّنكابي، قصص العلماء). وبهذا حصل الفصل بين نيابة الإمام، التي كانت لإِسماعيل الصفوي، وسلطة الدَّولة، أي بين السُّلطة المدنية والسُّلطة الدِّينية. ولدوره في نشر المذهب الشِّيعي الإمامي في العهد الصَّفوي أُرخ له بعِبارة «مقتدى الشِّيعة»(المصدر نفسه).
إذن نحن أمام منصبين: المرشد والمرجع، الأول سياسيّ وله مرجعيّة دينية بما يتعلق بالأحزاب والمنظمات الولائية، وإلى جانبه يوجد مراجع لا يتعارضون، على الأقل، علانيةً مع العقيدة السياسيَّة، التي يمثلها المرشد. وكان أول المرشدين روح الله الخميني (1989)، ولم يحتج إلى انتخاب أو توافق، وكذلك المرشد خامنئي، قد حصل تكليفه بمباركة الخميني نفسه، لكن مع المرجع المعين مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق، فجري انتخابه داخل مجلس الخبراء، وهنا لا يتم التقيّد بالشروط المفروضة في «الولي الفقيه»، فخامنئي نفسه لم يكن أكبر المجتهدين، ولا نجله المرشد الثالث، كان مِن المجتهدين الكبار، أو مِن رجالات الثورة، فالأمر يتعلق بشرط الإخلاص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
