المسكوت عنه، ما تحدث به الرئيس السيسى فى حفل إفطار أكاديمية الشرطة، مؤداه: «الدين لله والوطن للجميع»، والدولة تسع الأديان جميعًا، حتى غير المؤمنين لهم نفس الحقوق والواجبات الوطنية.
نصًا من حديث الرئيس:
«الفرق كبير أوى بين إسلامك كفرد إنك تصلى وتصوم.. وبين إسلام مجموعة أو دولة.. إسلام الدولة حاجة تانية، الدولة فيها ناس مسلمة ومش مسلمة.. ومؤمنة ومش مؤمنة، الدولة معمولة لكل الناس، حتى اللى مش مؤمنين». جماعة الأوصياء على المؤمنين استنكفوا حديث الرئيس، باعتبارهم أصحاب الحق الحصرى فى الدولة، جماعة ملاك الحقيقة المطلقة يصادرون على المطلوب من الدولة، وفى يقينهم الجمعى أنها دولة مسلمة، لا مكان فيها لغير المسلم، سيما الملحد، والملحد فى عقيدتهم كافر، والكافر لا محل له من الأعراب فى دولتهم الإسلامية.
الطيبون والأبرياء من المسلمين وغير المسلمين استقبلوا حديث الرئيس بقبول حسن، باختصار الرئيس ينتصر لحرية الدين وحرية العبادة، وهى من حقوق الإنسان الأساسية، ويذكرون للرئيس السيسى انتصاره لقانون بناء الكنائس، وقولته الشهيرة: ولو فيه يهود سنبنى لهم معابد.
السيسى فى حديثه يعبر عن مكنون قلبه الذى يؤمن بقول الله عز وجل فى سورة (الكهف الآية ٢٩):
«وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ..». وقوله تعالى فى (سورة هود الآية ١١٨):
«وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ». وقوله تعالى فى (سورة سبأ- الآيات ٢٤-٢٦) «وإنا أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين، قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون. قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم».
هذا عن مكنون الرئيس، فماذا عن المكنون الجمعى؟ العقل الجمعى الذى تمت استباحته من جماعات إقصائية، لا يزال غير قادر على هضم الاختلاف الدينى، ولا يزالون يرون المختلفين كفارًا، ويستعلون عليهم دينيًا، ويضيقون عليهم، وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا.
الدولة غير، الدولة للجميع، فى الدولة مكان لجميع المواطنين على اختلاف الأديان والملل والنحل، هل هذا الفهم الراقى للدولة راكز فى عقول المجموع؟ أخشى يحتاج إلى جهد جهيد من طائفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
