تحل غدا ذكرى رحيل المفكر الكبير وأحد أساطير الأدب المصري، المفكر عباس محمود العقاد، حيث توفى في 12 مارس من عام 1964..
العقاد وناجي والبارودي
كان العقاد ناقدا قاسيا على الشعراء والكثير من الشعراء كان يكتب عنه، ومن الشعراء الكبار الذين كتبوا عن العقاد ونقده، وهو الشاعر الكبير محمود حسن إسماعيل، والذي كتب مقالا شديد الأهمية تحت عنوان "فلسفة السرقة بين البارودي وناجي والعقاد"، ونشر المقال في الأول من ديسمبر من عام 1934 في عدد مجلة أبوللو..
يقول محمود حسن إسماعيل:" نقد الشاعر المعروف عباس محمود العقاد في مقاله "دواوين شعرية" المنشور بالعدد الصادر في 13 يونيو 1934 من "الجهاد" ديوان وراء الغمام للشاعر الوجداني الدكتور ناجي، وقتئذ كان من اثر الضغط الشديد في التحامل وإنكار الناحية الفنية في الديوان أن زل قامه بما فضح نقده ومكن الظن في اشباع نقده بالعداء الشخصي، ذلك أنه نسب الى الدكتور ناجي انتزاعه بعض المعاني من شعره وضرب لذلك أمثلة رأينا أن نعقب على واحد منها لتنكشف للجمهور ضلالة النظرات النقدية التي يلتفت بها كبار الأدباء بعضهم إلى بعض، قال إن البيت الآني للدكتور ناجي:
مر الظلام وأنت ملء خواطري.. ودنا الصباح ولم أزل مشغولا
مأخوذ من قوله:
فاذا صحوت فأنت أول خاطر.. وإذ غفا جفنى فأنت الآخر
وهذه الملاحظة فاسدة من أساسها ولا أثر للانتزاع فيها مطلقًا، من وجهين..
(1) قال البارودى - نضر الله ذكره رائيًا زوجته في داليته المشهورة التي مطلعها
أيد المنون قدحت أي زناد.. وأطرت أية شعلة بفؤادي
فاذا انتبهت فأنت أول ذكرتي.. واذا أويت فانت آخر زادی
وفي رواية أخرى
فاذا صحوت فأنت أول ذكرتي.. واذا غفوت فأنت آخر زادي
ويضيف إسماعيل:" فأنت ترى أن بيت العقاد بنصه وفصه مسروق من بيت البارودي، فالمعنى متحد في البيتين كل الاتحاد، كلاهما يثبت سبق المخاطر والذكرة المحبوب الى شعوره عقب صحوه وانتباهه، وكلاهما يثبت أيضًا أن المحبوب هو آخر خاطر أو زاد يتزود به في اغفائه، ومن هنا يظهر ضعف الافتراق اللفظي اليسير في بيت العقاد عن بيت البارودي، فالعقاد يقول "أنت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
