كشف مواطنون ومصادر أمنية وإعلامية عن قيام مليشيا الحوثي الإرهابية، بتحويل أقسام الشرطة في العاصمة المحتلة صنعاء إلى أدوات لفرض سيطرتها وابتزاز المواطنين، من خلال ما تسمى بـ"المصلحين العقائديين" أو "مختصي الصلح".
وقالت المصادر إن جميع الشكاوى، بما فيها القضايا الجنائية، يتم إحالتها من قبل عناصر المليشيات إلى هؤلاء "المصلحين" بعيداً عن القضاء الرسمي، ما يسمح للجماعة بتوسيع نفوذها والسيطرة على القبائل والمجتمع المحلي.
وأضافت أن المصلحين يطيلون إجراءات القضايا، ويمارسون ضغوطاً على الأطراف لإجبارهم على قبول صفقات صلح مجحفة، وفي بعض الحالات يلجأون إلى احتجاز الشاكين للضغط عليهم.
وتأتي هذه الإجراءات بعد هيكلة شاملة أجرتها المليشيات لأقسام الشرطة في صنعاء، استبدلت خلالها الضباط المؤهلين بعناصر خريجة ما يسمى "الدورات الثقافية والعقائدية" ضمن حملة أسمتها "التغيير الجذري".
وشملت التغييرات فرض المصلحين في مراكز الشرطة، ومنع المحامين من حضور التحقيقات مع موكليهم، وإجبار إدارات الأقسام على تحويل القضايا إليهم قبل استكمال التحقيقات الرسمية.
وأوضحت المصادر أن المصلحين يفتقرون إلى أي معرفة قانونية ويستغلون القضايا لتحقيق مكاسب مالية، خصوصاً النزاعات التجارية والمالية، بينما يستخدمون القضايا الأسرية والقبلية لتعزيز نفوذ الجماعة وتكريس الولاء لها.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة تمنح الحوثيين قدرة أكبر على التغلغل في المجتمع ورصد الخلافات مبكراً، وتحويل أقسام الشرطة إلى أداة لتنفيذ سياسات الجماعة الأمنية والعقائدية تحت غطاء "الصلح"، بعيداً عن القانون أو الأعراف القبلية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
