إيران بلد التناقضات الحادة والعنيفة: تتفكك حتى يتيقن كل من يراها أنها لن تعود، لكنها لا تلبث أن تنبعث من مرقدها، تلتئم أشلاؤها، وتلتحم مكوناتُها، وتدب روحُ الحياة دافقةً فى أوصالِها، مسكونة بطبائع الإمبراطورية، ومعجونة فى ماء العظمة، ومدفوعة بطاقة تحدٍ هائلة تدركها فى الوقت المناسب فتنتصر على ضعفها، وتستأنف مسيرتها فى التاريخ أقوى مما كانت.
بعد أربعة قرون من الإسلام لم يعد المصريون يعرفون لهم هوية غير العقيدة الجديدة، وبعد الأربعة قرون ذاتها أدمجت الفُرسُ العقيدة تحت عباءة القومية فكانت «الشاهنامة» للفردوسى ملحمة الفرس الكبرى تخلدهم كيفما كانوا وتحت أى دين كانوا قبل الإسلام وبعده.
قاتلوا الإغريق وخلدهم إيسخولوس فى مسرحية تحمل اسم الفرس ٤٨٢ قبل الميلاد. كانت الحضارة المصرية القديمة دخلت تستريح فى كهف التاريخ عند المائة السادسة قبل الميلاد بينما كانت حضارة الفرس تنشط لتقيم إمبراطورية عظمى من نهر النيل شرقاً حتى أنهار السند غرباً.
لو كنت تستطيع أن تتخيل على سبيل المثال أن بلداً من بلدان الشرق الأوسط يستطيع أن يحارب أمريكا، ثم يهزمها، ثم يقع الرئيس الأمريكى أسيراً بين يدى جنودها، ثم يتقرر اعتقاله فى سجونها، ثم يطول مقامه فى السجن حتى يموت، ثم يكون لخبر موته أسيراً ضجة كبرى فى العالم.
لو كنت تستطيع أن تتخيل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
