أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة للعام الثالث على التوالي مبادرة "قافلة بيوت أول" خلال شهر رمضان، لتزيين منازل المستفيدين وتنظيم موائد إفطار جماعية وأنشطة تراثية، بهدف تعزيز التلاحم الأسري، تقليص الفجوة بين الأجيال، وترسيخ قيم التراحم والتكافل الاجتماعي في المجتمع.
الشارقة 24:
أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية للعام الثالث على التوالي مبادرة "قافلة بيوت أول"، التي تُنظم خلال شهر رمضان الكريم، في خطوة تهدف إلى إحياء التراث واسترجاع ذكريات الزمن الجميل، وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة في المجتمع.
وأوضح أحمد ناصر النقبي، مدير الأفرع، أن المبادرة تُطبق على مستوى جميع فروع الدائرة، حيث يختار كل فرع جانبًا من الجوانب التراثية التي كانت سائدة قديمًا، بما تحمله من صور للتآلف المجتمعي والترابط الأسري بين أبناء "الفريج الأول"، في استحضار حيّ لمظاهر المحبة والتقارب التي ميّزت حياة الأجداد.
عدة فعاليات
وتتضمن المبادرة عدة فعاليات، من بينها توزيع الأطباق الشعبية مثل "الهريس" الذي يتربع على مائدة الإفطار الرمضاني، حيث يقوم الأطفال بتوزيع الأطباق بين الجيران، إلى جانب تنظيم الإفطار الجماعي في الفريج الواحد، إذ يُعد الأهالي أطباقهم ويتبادلونها في مشهد يعكس عادات تبادل الأطعمة بين الجيران. ويعقب الإفطار تنظيم مسابقات تراثية وشعبية، إضافة إلى جلسات "السوالف" التي تستحضر الماضي الجميل، في حوار متبادل بين جيل الأمس واليوم.
تزيين المنازل
كما تشمل فعاليات "قافلة بيوت أول" تزيين الأحياء السكنية بالإضاءات والزينة الرمضانية لمنازل المستفيدين من خدمات الدائرة، بمشاركة عدد من الموظفين، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك. واستهدفت المبادرة عددًا من المنازل، بهدف نشر الأجواء الرمضانية وتعزيز القيم الإنسانية في المجتمع.
وبحسب النقبي، فإن المبادرة مستمرة منذ ثلاثة أعوام، وتضم أربع مبادرات فرعية مختلفة، وتهدف في مجملها إلى دعم الاستقرار والتماسك الأسري، وتعزيز التلاحم الاجتماعي عبر بناء أنظمة اجتماعية داعمة تحقق الاستقرار الأسري، مع التركيز على إحياء زمن الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم وتعريف جيل الأحفاد بها. وتستهدف المبادرة الأطفال بالدرجة الأولى، ثم الأهالي بالدرجة الثانية.
تقليص الفجوة بين الجيلين
وفي السياق ذاته، أكدت دائرة الخدمات الاجتماعية فرع خورفكان، والمعنية بالإشراف على هذه المبادرة، أن إطلاق مبادرة "قافلة بيوت أول" جاء انطلاقًا من حرصها على تعزيز التلاحم الأسري بين الأجيال، وتقليص الفجوة المتزايدة بين جيل الأجداد وجيل الأحفاد، في ظل ما يشهده العالم من تسارع تقني متنامٍ وهيمنة متزايدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، الأمر الذي أسهم في زيادة مظاهر العزلة الاجتماعية وضعف التواصل الأسري المباشر.
وأوضحت مريم ناصر مدير فرع خورفكان، أن هذه التحولات العصرية، على الرغم من أهميتها ودورها في تسهيل حياة الإنسان، تركت آثارًا واضحة على بنية المجتمع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
