تشهد الساحة الجنوبية في المرحلة الراهنة تحولات سياسية ومجتمعية عميقة، تؤكد أن الجنوب العربي لم يعد في الحالة ذاتها التي كان عليها في مراحل سابقة من تاريخه الحديث.
فالمشهد اليوم يختلف بصورة واضحة من حيث مستوى الوعي الشعبي، وطبيعة التنظيم السياسي، وقدرة الجنوب على التعبير عن إرادة المجتمع والدفاع عن مصالحه. وفي قلب هذه التحولات يبرز المجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه القيادة السياسية التي تتبنى مشروع الجنوب وتعمل على حماية مكتسباته في مواجهة أي محاولات للالتفاف عليها.
لقد أثبتت التجارب خلال السنوات الماضية أن الجنوب بات يمتلك إرادة سياسية أكثر صلابة في رفض أي محاولات تستهدف إعادة إنتاج أنماط الهيمنة القديمة أو فرض وصاية سياسية أو اقتصادية على شعبه. فالمواقف التي صدرت عن قيادة المجلس الانتقالي عكست بوضوح تمسكًا قاطعًا بحق الجنوبيين في إدارة شؤونهم، ورفضًا لأي مساعٍ تحاول النيل من مقدرات الجنوب أو التعامل معه باعتباره ساحة مفتوحة للنفوذ أو الاستغلال.
ما يميز المرحلة الحالية هو حالة الوعي الجمعي التي تشكلت لدى أبناء الجنوب بعد سنوات طويلة من التجارب السياسية المعقدة. هذا الوعي لم يعد يسمح بتمرير السياسات التي تقوم على الاستعلاء أو تجاهل الإرادة الشعبية، كما أنه يعزز من قدرة المجتمع على الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي مشاريع تستهدف تقويض ما تحقق من مكاسب سياسية وعسكرية خلال السنوات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
