الحاج صادق سعدون البهادلي
في فجرحزين من فجرات شهر رمضان المبارك اهتز التاريخ الإسلامي على وقع جريمة لم تكن موجهة إلى رجل واحد فحسب بل إلى قيم العدالة والحق.
ففي ليلة التاسع عشر من رمضان ضرب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بسيف الغدر على يد عبد الرحمن بن ملجم بينما كان واقفًا في محراب الصلاة في المسجد الكبير في الكوفة يناجي ربه ويوقظ الناس لعبادة الله. كان ذلك الفجر مختلفا فجر انطفأفيه صوت العدالة وارتفعت فيه صرخة السماء حزنا على رجل عاش للحق ومات من أجله لقد كان علي بن أبي طالب مثال الحاكم العادل والزاهد الذي لم تغره السلطة ولم تفتنه الدنيا. عاش بين الناس فقيرا كأفقرهم وعدل بين الرعية حتى قال عنه التاريخ إنه ميزان العدالة في الإسلام. وكان يقول (والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت)وعندما ضربه المجرم عبد الرحمن بن ملجم بالسيف المسموم سال دم الإمام في محراب الصلاة فكانت كلماته الخالدة التي دوت في التاريخ (فزت ورب الكعبة) لم تكن هذه الكلمات صرخة ألم بل إعلان انتصار الروح المؤمنة التي قضت حياتها في سبيل الله والعدل.
لقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:(من الْمؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) الأحزاب: ٢٣وكان الإمام علي أحد أعظم مصاديق هذه الاية فقد عاش صادقا مع الله مجاهدا مع رسول الله مدافعا عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
