يشارف شهر رمضان المبارك على الرحيل.. وكأن أيامه مضت أسرع مما تمنّت القلوب.. فمنذ أن أقبلت العشر الأواخر.. ازدادت المساجد خشوعًا، وامتلأت الليالي بالدعاء والقيام..
وتعلّقت القلوب برحمة الله ومغفرته. في هذه الأيام المباركة يرفع المسلمون أكفّهم شاكرين الله أن بلغهم رمضان.. وأن أعانهم على صيامه وقيامه..
راجين أن يكونوا ممن شملتهم
نفحاته وبركته..
رمضان ليس شهرًا في التقويم فحسب، بل هو محطة سنوية تعيد للروح صفاءها.. وتذكّر الإنسان بحقيقته وضعفه وحاجته الدائمة..
إلى رحمة الله..
فيه تتجدد معاني التكافل..
وتتعانق القلوب حول موائد الإفطار، وتزداد الصدقات.. ويشعر الإنسان
أن العالم رغم صخبه..!
لا يزال قادرًا على أن يهدأ قليلًا
تحت ظلال الإيمان..
ومع هذا الصفاء الرمضاني..
لا يمكن للضمير الإنساني أن يغفل عمّا تعيشه الأمة من اضطرابات وأزمات. فالحروب المشتعلة في أكثر من مكان تركت آثارًا موجعة.. وخلطت الأوراق حتى اختلط الحابل بالنابل..
وأصبحت بعض الصراعات بلا منطق واضح ولا أفق قريب لنهايتها..
شعوب كثيرة تدفع ثمن صراعات
لا ناقة لها فيها ولا جمل..
بينما يظل الأمل معلّقًا بالدعاء
بأن يكتب الله لهذه الأمة مخرجًا
من هذه الفتن..
وفي منطقتنا تحديدًا..
تتزايد التحديات الأمنية والسياسية
في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التهدئة والتعقل..
فبدل أن تسود لغة الحوار..
نشهد تدخلات واعتداءات..
تمسّ أمننا والجيران واستقرارهم..
وفي مقدمتها السياسات الإيرانية التي لم تتوقف عن إثارة القلق والفتن
في المنطقة.. عبر تدخلات وتصرفات
لا تخدم الاستقرار ولا تساعد على بناء مستقبل آمن لشعوبها وشعوب الجوار،
غير أن رمضان المبارك في جوهره..
شهر الأمل قبل كل شيء..
ففيه يتعلم المسلم أن الفرج قد يأتي بعد أشدّ اللحظات ظلمة..
وأن الدعاء الصادق قادر.. بإذن الله.. على تغيير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
