سنوات بلا رواتب.. معلمو اليمن يطلقون إنذارا أخيرا لإنقاذ التعليم

تصاعدت التحذيرات من انهيار وشيك قد يطال قطاع التربية والتعليم في اليمن، في ظل تفاقم معاناة المعلمين جراء انقطاع رواتبهم لشهور وسنوات طويلة.

وبهذا الصدد كشفت نقابة المعلمين اليمنيين النقاب عن أوضاع إنسانية صعبة يعيشها آلاف التربويون، لا سيما النازحون منهم، داعية القيادة السياسية والحكومة إلى التحرك الفوري لإنقاذهم من واقع معيشي قاسٍ وصفته بالمتفاقم.

ورفعت النقابة، عبر مناشدات رسمية وقعها أمينها العام القائم بأعمال النقيب حسين ناصر الخولاني، صوتها إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني ووزير التربية الدكتور عادل العبادي. وجاء في المناشدات أن شريحة المعلمين باتت تعاني من أوضاع معيشية خانقة بسبب فقدان القدرة على التنبؤ بموعد صرف الرواتب، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية ومهنية.

وأظهرت التفاصيل التي وثقتها النقابة أن معلمين نازحين لم يتلقوا رواتبهم منذ عام وشهرين كاملين، في الوقت الذي يوجد فيه آخرون لم يلمسوا مرتباتهم منذ اللحظة الأولى التي أجبروا فيها على ترك منازلهم.

وأكدت النقابة أن هذا الوضع يفاقم من معاناتهم بشكل مضاعف في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور القدرة الشرائية للريال اليمني.

وذهبت النقابة إلى أبعد من ذلك بالكشف عن أوضاع أكثر مأساوية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث حرم المعلمون هناك من رواتبهم لأكثر من تسع سنوات متتالية. واعتبرت النقابة أن هذا التأخير في صرف المرتبات لا يشكل فقط انتهاكاً صارخاً للدستور والقوانين النافذة، بل يتسبب في تدمير ممنهج للعملية التعليمية برمتها، واضعاً مستقبل أجيال كاملة على المحك.

وفي مناشداتها، حددت النقابة جملة من المطالب العاجلة التي اعتبرتها ضرورية لوقف هذا النزيف. وشملت هذه المطالب ضرورة ضمان انتظام صرف المرتبات في نهاية كل شهر ميلادي دون أي تلكؤ، إلى جانب الضغط على المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإجبار الحوثيين على الوفاء بالتزاماتهم القانونية والإنسانية تجاه موظفي التربية في مناطق سيطرتهم.

كما طالبت النقابة برفع مرتبات المعلمين لتتناسب مع الغلاء الفاحش، وصرف العلاوات السنوية المحتجزة للمعلمين النازحين منذ عام 2014 وحتى العام الماضي. وشددت على ضرورة تسوية أوضاع آلاف المعلمين والتربويين المتوقفة معاملاتهم منذ عام 2013.

ودعت النقابة الحكومة إلى إصدار توجيهاتها بصرف مرتبات النازحين دون عوائق بيروقراطية من وزارة الخدمة المدنية، واستكمال إجراءات صرف المرتبات لمن أنهوا معاملاتهم وتوقفت رواتبهم لدى وزارة المالية في عدن لأسباب غامضة. وأكدت على ضرورة صرف بدل الـ30 بالمائة للمعلمين النازحين الذين حرموا منه منذ إقراره أواخر عام 2018.

واختتمت النقابة مناشداتها بنداء عاجل إلى القيادة السياسية والحكومة، معربة عن أملها في استجابة سريعة تعيد الاعتبار لهذه الشريحة الحيوية، وتضمن انتظام رواتبهم، وتسهم في إنقاذ ما تبقى من العملية التعليمية وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
نافذة اليمن منذ 5 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 14 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
المشهد العربي منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
نافذة اليمن منذ 3 ساعات