لا يمكن العودة إلى الماضي بأي حال من الأحوال، تلك حقيقة بدهية على المستوى العلمي الفيزيائي، ولكننا نعني هنا الماضي التاريخي، أي كل من يحاول استلهام الماضي أو إعادة إحياء أحداثه أو الامتداد بها لتحكم الحاضر أو تؤثر فيه، وبهذا المعنى سنجد الغالبية العظمي من البشر تحاول إعادة الماضي أو تعيش فيه ذهنياً أو وجدانياً.
إن استلهام أحداث الماضي ووقائعه وأفكاره ضرب من التوهم يعتري البشر، وهو نزوع مستحيل، وربما نتطرف هنا ونقول إن مجرد الاستفادة من الماضي لا محل لها من الإعراب، وذلك لأننا بعكس الشائع ندرس الماضي فلا نتعلم منه، ولا نستفيد من نقاطه المضيئة، ونكرر الأخطاء نفسها على مستوى الأفراد والشعوب، وكأن التاريخ في أخطائه ولحظاته المظلمة درس لا نهاية له يتعلمه طالب يتسم بالغباء أو عدم الانتباه.
على المستوى النظري البحت، تتطلب إعادة الماضي إحياء الظروف نفسها التي وقعت بقواها الفاعلة وحتى أطرها النظرية، وهذا مستحيل. أما مبررات من يرفعون شعار العودة إلى الماضي فهي تنقسم إلى قسمين، الأول فكري، فالماضي كان أفضل من الحاضر، وبعضهم يعتقد أنه كان جنة وردية، وهي رؤية تاريخية شبه عقائدية، تذهب إلى أن الزمن يسير من سيئ إلى أسوأ، في هذا الجانب سنجد أصحاب الأفكار والأطروحات التي تتوقع نهاية الزمان برؤاها الكابوسية.
القسم الثاني داخل هذه الرؤية تاريخي، فهناك من يحاول أن يثبت بطرائق عدة أن الماضي كان أجمل من الحاضر، وهي دعوة لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
