بسم الله الرحمن الرحيم
المنطقة العربية بين المِطْرَقة والسِنْدان
تُشكّل تداعيات الصراع الدائر بين أمريكا وإسرائيل مع الجارة إيران مخاطر مزدوجة ومجازفات ومغامرات لقوى إقليمية تضمر الشر والكره والبغض لكل ما هو عربي وتقود المنطقة الى تدمير وغليان ونيران لا تنطفأ حتى بعد إن تخمد نيران الأسلحة المختلفة وغضب رماتها فحالة التردي العربي وضعف التأثير في العلاقات الدولية, وقلة الحيلة في الأوضاع الداخلية للدول العربية تُثير عدة أسئلة, ما هي إنعكاسات نتائج الحرب بين اسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى على المصالح العربية ؟ ومن يجب أن نُساند؟ ولماذا؟ وهل إنتصار أحد الطرفين أو فرض إرادته على الآخر يُحقق للعرب مصلحة معينة؟ مجموعة من الأسئلة تُثار في خضم الأحداث الجارية والجواب عليها من وجهة نظري الآتي:
1. الوقوف مع الدول العربية واجب شرعي وقومي وإنساني بعد تعرض عدد من الدول العربية للعدوان الإيراني وهو موضوع في غاية الحساسية والتعقيد ويعكس في العلوم السياسية مفهوم ( مأزق الدولة الوظيفية) التي تعتمد في حماية مصالحها على الآخرين مما يهدد إستقرارها أي صراع بين قوى إقليمية ودولية.
2. إنّ إنتصار إسرائيل وأمريكا في هذا الصراع وإنعكاس ذلك على الوضع العربي يعني:
أ. سيطرت أمريكا وإسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بالكامل وتحكمها بالمواقع والممرات وسيطرتها على النفط والغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط وهما ماكنة أي نزاع مستقبلي بين القوى العظمى.
ب. تنفيذ برامج الشرق الأوسط الجديد وما تطرحه الرؤى الغربية من أجندات دينية وثقافية وفكرية.
ت. إعادة صياغة المنطقة العربية من جديد وبما يخدم أمن إسرائيل ومصالحها وتصفية القضية الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني تحت مسميات السلام (الاستسلامي).
ث. توسع النفوذ والسيطرة الأحادية وتقليص فرص المناورة العربية بعد إن يصبح القرار الإستراتيجي العربي نتيجة أمريكية وإضعاف قدرة العرب على عقد تحالفات مع دول أخرى كالصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من دول العالم.
ج. القضاء على أي منافس إقليمي أو دولي وتفكيكي العمق الإستراتيجي التحالفي الذي قد تسعى اليه إيران وحفائها والتفرد بالأهمية الجيوبوليتيكية للمنطقة العربية.
خ. وضح حد للتدخلات الإيرانية في شؤون الدول الأخرى وخاصة الدول العربية التي أمعنت إيران في التدخل فيها وبناء تنظيمات سياسية وعسكرية ترتبط بها وتُنفّذ أوامرها فألحقت أضرار كبيرة في الوجود والوجدان العربي.
3. في حالة قدرة إيران على الصمود وإجبارها الخصوم على التفاوض ولو أني أستبعد ذلك سيكون كالآتي:
أ. ستعيد إيران قدراتها العسكرية والنووية والبالستية من جديد فتزيد من غطرستها وتفوقها وفرض إرادتها على دول المنطقة .
ب. فتح آفاق التدخل في شؤون الغير وخاصة في الدول العربية في العراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين وغيرها لأن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
