في زاوية من ذاكرة الزمن، تعود المسنة سارة بنت محمد العطوي إلى أيام كان فيها شهر رمضان بمنطقة تبوك يصنع ببساطة الحياة ودفء القلوب، وحين كانت تفاصيل الشهر الكريم تتشكل بين صوت الرحى ورائحة الخبز على النار، في مجتمع صغير يجمعه الرضا والتكافل.
وتقول أم خالد كما تعرف بين الأهالي في حديثها لوكالة الأنباء السعودية: لم يكن رمضان في ذلك الوقت يعرف وفرة الموائد كما هو الحال اليوم، بل كان يقوم على القليل الذي يباركه الناس بالقناعة، فمع اقتراب غروب الشمس يبدأ الأهالي في تجهيز إفطارهم، حيث يجلب الحطب في النهار بعد يوم شاق من الرعي، ويشعلون النار، وتتحول الساحات البسيطة إلى موائد صغيرة يتشارك فيها الجميع ما توفر لديهم من طعام.
وتروي «أم خالد» بحنين عن عادة تبادل الإفطار التي كانت حاضرة بقوة بين الأهالي، حيث يجتمع الناس يوما في بيت، ثم ينتقلون في اليوم التالي إلى بيت آخر، في مشهد اجتماعي يفيض بالألفة والتكافل، تتقاسم فيه الأسر ما لديها من طعام، وتلتقي القلوب قبل الموائد، وفي وقت السحور لم تكن الموائد عامرة كما هي اليوم؛ إذ لم تجد الأسر سوى الخبز والبن، وربما شيء يسير من الأرز إن وجد، في وجبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
