إطلاق المشاريع رسالة استقرار وثقة للمستثمرين
استمرار الإصلاحات الاقتصادية رغم التحديات الإقليمية
مشاريع بنية تحتية قادرة على توفير آلاف فرص العمل
أجمع خبراء اقتصاديون على أن طرح الحكومة لمشاريع استثمارية في قطاعات النقل والمياه يمثل خطوة مهمة في مسار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي.
ولفتوا، في أحاديث لـ«الراي»، إلى أن الدلالات الرئيسية لطرح هذه المشاريع في ظل الظروف الإقليمية الحالية تتمثل في أنها إشارة إلى الاستقرار والثقة الداخلية التي يتمتع بها الأردن. فبالرغم من التوترات الإقليمية التي تؤثر سلبًا على السياحة والتجارة والاستثمار في المنطقة ككل، فإن الحكومة الأردنية تواصل إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، الأمر الذي يعكس قدرة الحكومة على إدارة المخاطر واستمرارية السياسات الاقتصادية بعيدًا عن التأثر الكلي بالأزمات الخارجية.
يُذكر أن وزارة الاستثمار دعت الشركات المؤهلة أو الائتلافات المتخصصة إلى المشاركة في عملية التأهيل الأولي لمشروع تخفيض الفاقد المائي في منطقتي «جنوب عمان» و"جنوب شرق عمان».
كما دعت الشركات المؤهلة والائتلافات المتخصصة في تصميم وإنشاء وتمويل وتشغيل وصيانة مشاريع الطرق والجسور الكبرى إلى المشاركة في عملية التأهيل الأولي لمشروع «جسر عمان»، وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب إن طرح الحكومة لمشاريع استثمارية في قطاعات النقل والمياه يمثل خطوة مهمة في مسار تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الأثر الاقتصادي لهذه المشاريع لا يقتصر على قيمتها الاستثمارية المباشرة، بل يمتد إلى تأثيرها المضاعف على مختلف القطاعات المرتبطة بها.
وأوضح الحدب أن مشاريع النقل والبنية التحتية تتمتع بمضاعف اقتصادي مرتفع، حيث تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن كل دينار يُنفق في قطاع النقل والخدمات اللوجستية يمكن أن يولد ما بين 1.8 و2.5 دينار من النشاط الاقتصادي في القطاعات المرتبطة، مثل الإنشاءات والخدمات والتجارة.
وأشار إلى أن مشروع «جسر عمان» يكتسب أهمية خاصة كونه يخدم محورًا مروريًا يشهد نحو 180 ألف رحلة يوميًا بين شمال العاصمة وجنوبها، مبينًا أن تحسين كفاءة الحركة المرورية وتقليل زمن الرحلة ينعكس مباشرة على الإنتاجية الاقتصادية ويخفض كلف النقل واستهلاك الوقود.
وأضاف أن الدراسات الدولية تشير إلى أن تخفيض زمن التنقل في المدن بنسبة 10% يمكن أن يرفع الإنتاجية الاقتصادية بنسبة تتراوح بين 1% و3% نتيجة تقليل الوقت الضائع في الازدحام المروري.
وفيما يتعلق بمشروع تخفيض الفاقد المائي، أوضح الحدب أن أهميته الاقتصادية تكمن في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية في الأردن، الذي يعد من أكثر دول العالم فقرًا بالمياه، حيث يقل نصيب الفرد من المياه عن 100 متر مكعب سنويًا مقارنة بخط الفقر المائي العالمي البالغ 500 متر مكعب للفرد سنويًا.
وأضاف أن نسبة الفاقد في بعض شبكات المياه قد تصل إلى 45 50%، ما يعني أن تقليل هذا الفاقد يمكن أن يوفر كميات كبيرة من المياه دون الحاجة إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
