تخيل أنك تقود سيارة قيمتها 50 ألف دولار في شوارع بغداد المزدحمة، وبجانبك آلاف السيارات التي لا تملك "سنتيماً" واحداً من الغطاء التأميني. في العراق نحن لا نقود السيارات، بل نقامر يومياً. الحقيقة المرة التي لا يريد أحد سماعها هي أن 90% من السيارات في شوارعنا تسير "على البركة"، وعند وقوع حادث كبير، تتحول لغة القانون إلى لغة "العطوات" والمساومات العشائرية، لأن نظام التأمين لدينا ما زال يعيش في العصر الحجري. كذبة "التأمين الإلزامي": ورقة للجباية لا للحماية
كلنا يدفع مبلغ التأمين الإلزامي عند "السنوية" أو تسجيل السيارة، لكن هل سألت نفسك يوماً: ماذا يقدم لي هذا الوصل؟ الحقيقة هي أن التأمين الإلزامي في العراق يغطي "المسؤولية المدنية" اي الأضرار الجسدية للغير بمبالغ ضئيلة جداً لا تكفي حتى لتغطية مصاريف مستشفى بسيطة. أما سيارتك؟ فليس لها من الطيب نصيب. أنت مكشوف بالكامل أمام أي اصطدام، والوصل الذي في جيبك ليس سوى "ضريبة مرور" لا تحميك من دفع الملايين لإصلاح سيارة الآخرين.
أرقام مرعبة: ماذا يحدث في الحوادث الكبرى؟ تشير التقديرات غير الرسمية إلى أن نسبة السيارات المؤمن عليها "تأميناً شاملاً" (Full Option) في العراق لا تتعدى 3% إلى 5%، وغالبيتها سيارات الشركات أو التي تم شراؤها عن طريق المصارف بالتقسيط. هذا يعني أنه في حال وقوع حادث اصطدام بين سيارتين حديثتين، فإن تكلفة الإصلاح التي قد تصل إلى 10 ملايين دينار عراقي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة السومرية



