حظرت السلطات السورية بيع المشروبات الروحية في المطاعم والحانات بدمشق، في واحدة من أوضح الخطوات التي تتخذها الحكومة التي يقودها الإسلاميون حتى الآن لفرض توجهات محافظة منذ أن أطاح أحمد الشرع ببشار الأسد قبل 15 شهرا.
وينص القرار، الذي أصدرته محافظة دمشق مساء أمس الاثنين، على تحويل تراخيص النوادي الليلية والحانات إلى تراخيص مقاهي، ويقصر بيع الكحول على الزجاجات المغلقة المخصصة للطلبات الخارجية، وحصرا في المناطق ذات الأغلبية المسيحية.
ويشترط القرار أيضا أن يكون أي منفذ لبيع المشروبات الروحية على بعد 75 مترا على الأقل من دور العبادة والمدارس، و20 مترا على الأقل من المنشآت الأمنية. ويمهل المرسوم أصحاب الحانات ثلاثة أشهر للامتثال.
* صاحب حانة: سأغلق حانتي
قال أحد أصحاب الحانات في دمشق إنه سيغلق منشأته، مشيرا إلى أنه كان يتوقع صدور مثل هذا المرسوم منذ بعض الوقت، وإلى انخفاض حاد في عدد الزبائن منذ وصول الحكومة التي يقودها الإسلاميون إلى السلطة.
وذكر صاحب الحانة، الذي رفض الكشف عن هويته خوفا من التعرض للمضايقات، أنه لا يرى فائدة من تحويل منشأته إلى مطعم أو مقهى لا يقدم المشروبات الكحولية، مضيفا أن الناس لا يأتون إلى هناك لتناول البيتزا أو تدخين الشيشة (النارجيلة).
وغيرت مطاعم كثيرة بالفعل طريقة تقديمها للكحوليات أو توقفت عن تقديمها تماما بعد أن أطاحت المعارضة بقيادة الشرع، وهو قائد سابق في تنظيم القاعدة، بالأسد في ديسمبر كانون الأول 2024 بعد حرب أهلية استمرت 13 عاما
وأزال البعض الخمر والنبيذ من قائمة الأصناف، أو بدأوا في تقديم المشروبات الكحولية في أكواب الشاي.
* اعتقال امرأة لعدم التزامها بصيام رمضان
سعى الشرع إلى طمأنة السوريين بأن حقوقهم وحرياتهم ستكون محمية. وفي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول، تعهد الشرع بأن سوريا تعمل الآن على بناء نفسها من خلال التأسيس لدولة جديدة عبر بناء المؤسسات والقوانين الناظمة التي تكفل حقوق الجميع دون استثناء .
وعارض محمد العبد الله، المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة ومقره واشنطن، الأساس القانوني للإجراء المتخذ ضد بيع الكحوليات، قائلا إن القوانين السورية الحالية لا تحظر استهلاك المشروبات الكحولية أو بيعها..
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
