حين ترتدي المرأةُ شارةَ الأمن، تقفُ مليًّا عند المشهدِ، وتتفكَّر في المشهدِ والمكانِ والزَّمانِ، عند خروجِي من بوابة المسجد النبويِّ الشَّريف وجدتُ لوحةً استوقفتنِي على الباب (الشرطة النسائيَّة) دخلتُ وسلَّمتُ على الأخوات الشُّرطيَّات، وقلت في نفسي: سأنقلُ للعالِم بأسرهِ الذي يحتفي باليومِ العالميِّ للمرأة، كيف هو حال المرأةِ في وطنِي، وقد مكَّنتها قيادتُها الرَّشيدة، وفتحت أمامها آفاقَ المشاركة في مختلف القطاعات، وفي كلِّ المواقع؛ لخدمة دينها، ثم وطنها، بل الخدمة في أقدسِ وأطهرِ البقاع في الحرمَين الشَّريفَين، بما فيها القطاعات الأمنيَّة والعسكريَّة. فها هي المرأةُ السعوديَّةُ اليوم، ترتدي الزيَّ العسكريَّ بثقةٍ واقتدارٍ، وتؤدِّي مهامَّها في خدمةِ الدِّين، ثمَّ الوطن بكفاءةٍ عاليةٍ، مساهمةً في تحقيق الأمن المجتمعيِّ، وداعمةً لمسيرةِ التَّنمية الوطنيَّة في إطارِ مستهدَفات رُؤية السعوديَّة 2030. وهنا تتجلَّى بوضوح قصَّة تمكين المرأة السعوديَّة.
مشهدٌ يفيضُ بالسَّكينة والوقار، وبين أروقة المسجد النبويِّ، حيثُ تتعانقُ الروحانيَّةُ مع التنظيمِ الدقيقِ، تتجلَّى هذه الصُّورةُ المشرقةُ للمرأة السعوديَّة وهي تؤدِّي دورها الأمنيَّ والإنسانيَّ باحترافيَّةٍ عاليةٍ. فهناك، في رحاب الطُّهر والطمأنينة، تقفُ الشرطةُ النسائيَّةُ في الحرم النبويِّ على خطوط الخدمة الأُولى، تؤدِّي رسالةً أمنيَّةً وإنسانيَّةً ساميةً في آنٍ واحدٍ، وتقدِّم نموذجًا مشرِّفًا لدور المرأة السعوديَّة في حماية القاصدات وإرشادهنَّ، وتمكينهنَّ من أداء عبادتهنَّ في أجواء من الأمن والطمأنينة.
لم يعد حضورُ المرأةِ السعوديَّة في المواقع الأمنيَّة مشهدًا استثنائيًّا، بل أصبح جزءًا أصيلًا من منظومة العمل المؤسسيِّ المتكامل في خدمة ضيوف الرَّحمن. ففي ساحات المسجد النبويِّ ومصلَّياته النسائيَّة، تقوم عناصرُ الشرطة النسائيَّة بدور فاعل في تنظيم الحشود، وتوجيه الزَّائرات، وتقديم الإرشاد اللازم لاتِّباع التَّعليمات واللَّوائح التنظيميَّة، بما يكفل سلامتهنَّ ويحفظ انسيابيَّة الحركة داخل المسجد النبويِّ.
إنَّها مهمَّةٌ تتجاوز البُعد الأمنيَّ إلى بُعدٍ إنسانيٍّ عميقٍ، حيث تتعامل الشُّرطيَّات مع الملايين من مختلف الجنسيَّات والثَّقافات، بلطفٍ وحكمةٍ ووعيٍ كاملٍ بطبيعة المكان وقدسيَّته. فالكلمةُ الطَّيبةُ والإشارةُ الإرشاديَّة الدَّقيقة قد تصنعُ فرقًا كبيرًا في تجربة الزَّائرة، وتمنحها شعورًا بالطمأنينة والاحترام، وهو ما يعكس الصُّورة الحضاريَّة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
