هل يصل سعر النفط إلى 160 دولاراً؟ سيناريوهات السوق الحاسمة

لم تعد سوق النفط تتعامل مع حرب إيران بوصفها مجرد مصدر توتر جيوسياسي، بل كصدمة إمدادات مكتملة الأركان.

فمع دخول الحرب أسبوعها الثالث، واستمرار التعطيل شبه الكامل لمضيق هرمز، واصلت كبرى البنوك والمؤسسات البحثية رفع تقديراتها للأسعار بوتيرة تعكس تحولاً أعمق في المزاج السائد داخل السوق: الخوف لم يعد يدور حول ما إذا كانت الإمدادات ستتضرر، بل حول حجم الضرر، ومدته، ومن سيتحمل كلفته في النهاية.

وتأتي هذه التوقعات بعد قفزة تجاوزت 40% في أسعار الخام منذ بداية التصعيد، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات في أحد أهم ممرات الطاقة الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وبالنسبة إلى المتعاملين، فإن هذا الرقم ليس مجرد حقيقة جغرافية معروفة، بل متغيراً يومياً في تسعير العقود والرهانات وإدارة المخاطر.

تسببت الهجمات المتقطعة التي تشنها إيران على السفن، إلى جانب التهديد بالألغام البحرية، في تقليص حركة الملاحة في الممر الملاحي إلى مستويات محدودة للغاية. بالإضافة إلى ذلك، أدى استهداف طهران لمنشآت الطاقة في المنطقة إلى خفض الإنتاج لدى العديد من الدول في المنطقة، مما تمخض عن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية من آسيا إلى أوروبا.

نرصد في هذا التقرير أبرز توقعات بيوت الخبرة لأسعار النفط:

سيتي: قفزات قصيرة الأجل إلى 120 دولاراً رفع بنك "سيتي غروب" توقعاته قصيرة الأجل لأسعار النفط، مرجحاً أن يتراوح سعر خام برنت بين 110 و120 دولاراً للبرميل في المدى القريب جداً، في ظل استمرار الحرب الأوسط وتعطل تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ويستند هذا التقدير إلى افتراض تهدئة الصراع بحلول منتصف إلى أواخر أبريل. يمثل ذلك مراجعة بالزيادة إذ كان البنك قد توقع في 11 مارس أن تتحرك الأسعار في نطاق بين 80 إلى 100 دولار للبرميل على مدى أسبوع إلى أسبوعين.

وأوضح محللو البنك، ومن بينهم ماكس لايتون، أن تدفقات النفط قد تشهد تعطلاً بما يتراوح بين 11 و16 مليون برميل يومياً على مدى الأربعة إلى الستة أسابيع القادمة، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً من الصادرات المعرضة للخطر عبر المضيق. كما توقعوا أن يصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 104 دولارات للبرميل خلال ثلاثة أشهر، بحسب "بلومبرغ".

والأهم من الأرقام نفسها هو منطقها: السوق، من وجهة نظر البنك "من المرجح أن تواصل السوق الارتفاع إلى أن تبلغ مستوى سعرياً أو يحدث تطور في السوق يدفع الولايات المتحدة إلى إنهاء عملياتها العسكرية، أو أن تتحرك وكالة الطاقة الدولية أو دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للإفراج عن كميات أكبر من المخزونات، أو أن تتدخل قوى عسكرية عالمية لفتح مضيق هرمز بالقوة، أو أن تمارس الصين ضغوطاً على إيران للتوصل إلى اتفاق".

لكن سيتي لا يرى الأزمة خطاً مستقيماً صاعداً إلى ما لا نهاية. فعلى الرغم من التقديرات المرتفعة في المدى القريب، لا يزال البنك يرجح أن تنخفض الأسعار لاحقاً إلى نطاق بين 70 و80 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، ما يعني أن الرهان الأساسي لا يزال قائماً على أن هذه الصدمة، رغم عنفها، لن تتحول بالضرورة إلى نظام دائم جديد في السوق.

حرب إيران مسؤولة عن ثلث سعر النفط في المقابل، تذهب بلومبرغ إيكونوميكس إلى توصيف أكثر حدة من حيث أثر مدة الإغلاق. فبحسب تقديراتها، فإن إغلاق مضيق هرمز لشهر واحد قد يدفع سعر النفط إلى نحو 105 دولارات للبرميل. أما إذا امتد الإغلاق إلى ثلاثة أشهر، فقد يقفز السعر إلى 164 دولاراً.

هذا الفارق الكبير بين الرقمين ليس مجرد اختلاف في التوقع، بل هو لبّ القصة كلها. فالسؤال الآن ليس فقط أين يمكن أن تصل الأسعار، بل كم من الوقت تستطيع السوق احتمال اختلال بهذا الحجم قبل أن يتحول من أزمة سلع إلى أزمة اقتصاد كلي. وتشير تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس إلى أن حرب إيران مسؤولة بالفعل عن نحو ثلث السعر الحالي للنفط، مع تشكل معظم هذه الزيادة بعد امتداد العمليات العسكرية إلى البنية التحتية وتعثر مسارات الشحن. وكلما طال أمد الاضطراب، ارتفعت احتمالات تغذية التضخم وتقويض النمو العالمي في آن واحد.

بنك أوف أميركا: مساران متباينان للأسعار "بنك أوف أميركا" يقرأ المشهد من زاوية مختلفة قليلاً. فالبنك رفع توقعاته لسعر خام برنت لعام 2026 إلى 77.5 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ61 دولاراً سابقاً، مشيراً إلى أن التعطل الفعلي في الملاحة عبر هرمز حجب بالفعل ما يقرب من 200 مليون برميل من السوق، وساهم في سحب المخزونات بوتيرة أسرع من المتوقع.

ويرى البنك سيناريوهين رئيسيين متساويين في الاحتمال: الأول يتمثل في حل سريع للأزمة يعيد تدفقات النفط بحلول أبريل ويخفض الأسعار إلى نحو 70 دولاراً، والثاني يتضمن استمرار الاضطراب حتى الربع الثاني، ما قد يدفع الأسعار نحو 85 دولاراً، وفق "رويترز".

وفي سيناريو أكثر تطرفاً، يُقدّر البنك أن استمرار الحرب حتى النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى دفع أسعار خام برنت إلى مستويات شديدة الارتفاع تصل إلى نحو 130 دولاراً للبرميل، رغم أن محللي البنك يرون أن هذا السيناريو يبقى مستبعداً. ويرجّح البنك أنه مع انتهاء الحرب، ستعود سوق النفط إلى تسجيل فائض في المعروض، ما قد يضغط على الأسعار لتتراجع إلى نحو 65 دولاراً بحلول عام 2027.

جهة التوقع نطاق السعر (خام برنت بالدولار للبرميل) الفترة الزمنية سيتي 110 - 120 المدى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 31 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين